فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 625

أوافقكِ وأعاتبكِ على ما ذكرتيه!! هناك صعوبات جمَّة يقابلها الشابُّ والشابَّة في مجتمعاتنا هذه الأيام، ولكنَّ الأمر ليس بهذا السوء كما ذكرتِ! وأجمل ما يردده والدي الدكتور عبد الكريم بكار: هو أننا نعيش هذه الأيام أزهى عصور الإسلام بعد عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -!! قد تستغربين من ذلك، ولكنها حقيقةٌ واقعةٌ، ونتيجةٌ لدراسة متعمقة.

على كلٍّ؛ ما تواجهينه مع بناتك هو مشكلةٌ شائعةٌ للغاية؛ بل عالمية؛ إذ يمر الشاب والفتاة في هذه المرحلة بتغيرات واضحة وغريبة .. المراهقة ليست مرحلة انتقالية من الطفولة إلى النضج؛ بل هي مرحلة مميِّزة، لها سماتها الخاصة، وتحتاج إلى تعامل خاص؛ فتابعي معي النقاط التالية:

أولًا: أكثر ما نحتاج إليه في هذه المرحلة هو أن نكون الأقرب لأبنائنا؛ فلاحظي عن بُعْد، وساندي دون تدخُّل مباشر؛ لأنهنَّ لن يسمحنَ لكِ بذلك؛ كطبيعة معروفة لهذه المرحلة.

هنَّ بحاجة لشيء مهم: هو القبول والتصديق لاهتماماتهنَّ وآرائهنَّ وانطباعاتهنَّ.

قد تبدو هذه الآراء سخيفةً غريبةً، لكن لا مانع من قبولها؛ لأنها مؤقتة.

استمعي لهنَّ .. سانديهنَّ .. قدِّري مشاعرهنَّ في كل لحظة، مهما كنت تعتقدين أنها غريبة.

من الوسائل الفعالة للاقتراب منهنَّ: أن تحدثيهنَّ عن نفسكِ، وعن مشاعركِ عندما كنتِ في سنهنَّ، حدِّثيهنَّ عن مشاعر الوحدة والغربة بعد أن تغير جسمهنَّ ونفسياتهنَّ، حدثيهنَّ عن الانجذاب الذي قد يحدث تجاه الجنس الآخر، عن الصداقة، والثقة بالنفس، والأنوثة والجمال، والأثر السيئ للخيانة، وغير ذلك من الموضوعات التي تشغل بالهنَّ، واتركي لهنَّ أكبر فرصة للتحدُّث وأنتِ تستمعين.

جاء شخصٌ إلى الكاتب (ستيفن كوفي) ، وقال له:"ماذا أفعل مع ابني؟ لا أفهمه، إنه لا يسمعني!". فطلب منه أن يكرِّر العبارة ثلاث مرات! ثم قال له الكاتب:"إذا أردتَ أن تفهمه؛ يجب أن تستمع إليه أنتَ، لا أن يسمعكَ هو"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت