فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 625

السيدة الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر لك تواصلك مع الموقع، وعسى أن تجدي في الأسطر القادمة ما يجيبك على تساؤلاتك.

سؤالك تضمن ثلاثة محاور، أحاول ترتيبهم:

1-يضايقك أن طفلك الذي عمره 3 سنوات لايتناول الطعام؛ بل يكرهه، ولايأكل سوى السلطة، وبعض التفاح، وذلك عندما تهددينه بالضرب أو الحرمان أو الحبس.

2-هذا الأمر يسبب النزاع و الخصام بينك وبين زوجك (زوجك يريد أن تتركي الطفل وشأنه، وأنت تصرين على إجباره) ويكون هذا النزاع أمام طفلك. أنت تثورين و تغضبين، ثم تندمين على ذلك؛ لأنك ترين أن نقاش الأمور الأسرية يجب أن يتم بعيدًا عن الأطفال، وذلك كان فعل والديك الأفاضل.

3-أخيرًا تتساءلين بخشية كيف تربين أطفالك، وتجعلينهم رصيدًا للأمة؛ كما كان عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وصلاح الدين الأيوبي.

هذه محاور رسالتك الثلاثة، وقد تم التعريض بين ثنايا رسالتك أن زوجك لا يؤمن بالحوار، مثل والدك مما دفعك للتساؤل: هل أخطأت الاختيار؟! وأنا افترضت أنك تقصدين: هل أخطأت باختيار زوجك؛ لأنه لا يؤمن بالحوار؟!

وأنا أقول لك: إن زوجك يؤمن بالحوار أكثر منك، لأنكِ قلت عنه إنه يطالبك بعدم إجبار الولد على الطعام، وأنه سيأكل متى جاع، وأن الذي يجبره هو أنتِ!! إذًا من هو الذي يؤمن بالحوار؟ أنتِ أم زوجك؟!

اطمئني لقد أحسنت الاختيار..

وسأجيبك عن المحور الثالث: بداية الحمد لله أنك تفكرين وتسعين إلى تربية أطفالك؛ ليكونوا رصيدًا لأمة الإسلام، وأول ما يعينك على هذا الشيء بفضل الله - جل وعلا - هو أن تكون الأسرة أسرة هادئة، يقوم الأب فيها والأم بدوريهما التربوي الحيوي، دون نزاع أو خصام؛ بل بتكامل وتعاون وانسجام.. فكيف يتم هذا؟!

وأنتِ ذكرتِ برسالتكِ أنكِ تدركين أن الخصام لا ينبغي أمام الطفل؛ والشعور بالمشكلة هو من الخطوات المهمة لعلاجها.

علاجها: وهنا نأتي للمحور الثاني والأول في مشكلتك، وهو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت