تحقيق التواصل الفعال، الذي ينبني على أمرين هامين (وما سأذكره لك سيفيدك في جميع علاقاتك: الزوجية والأسرية والوظيفية ومع أولادك، وفي جميع أدوار حياتك إن شاء الله) .
لكنني سآخذ مثلًا على التواصل الفعال: تواصلك مع ابنك الصغير جعله الله قرة عين لك ولأبيه.
العنصر الأول: وضع هدف ورؤية واضحة تعيشينها يوميًّا بحواسك، وتشتاقين للوصول إليها، وجَعْلِها حقيقة ماثلة أمام عينيك (رؤيتك أنتِ أن يكون أولادك كعمر بن الخطاب - رضوان الله عليه -) هذه الرؤية عيشيها حقيقة واقعة بحواسك: كأني بكِ تنظرين لابنك وقد أصبح شابًّا، وقد زاده الله بسطة في العلم والجسم، وتسمعينه يتحدث ويخطب ويحاور ويناقش، وتسمعين مَن حوله يتأثرون به، ويدعون له لفعله الخيرات، ويدعون لوالديه لإحسانهما تربيته، فتتولد لديك مشاعر عظيمة جياشة، وقد أصبح قائدًا أو مخترعًا أو حافظًا للقرآن، مؤثرًا بمجتمعه ووطنه وأمته.
العنصر الثاني: جنبي المشاعر السلبية مهما كانت قوية؛ لكي تصلي لهذه الرؤية، وتصبح حقيقة. وكلما كانت رؤيتك واضحة كلما استطعتِ التحكم بمشاعرك، وأَدَرْتِها بنفسك، ولا تسمحي لتصرفات بسيطة؛ مثل رفض ابنك للطعام أن تعيقك للوصول للرؤية المرتقبة. فكلما شعرت أنك تغضبين أو تفقدين السيطرة على مشاعرك تذكَّري هدفَك ورؤيتك، واستحضريها لتكون ماثلة أمامك. بداية قد يكون هذا الأمر صعبًا، لكن مع الاستمرار عليه يصبح لديك عادة، وستجدين نفسك بعون الله هادئة. ولا تغضبي؛ لأنه في كل مرة تغضبين تتراجعين للخلف، وتكونين بذلك قد أضعت وقتًا وجهدًا، وأيضًا قد تفقدين مصداقيتك أمام الآخرين (زوجك وابنك) .. (كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا) .
وعليك إحسان الظن بالله - جل وعلا - أنه سيعينك على إدارة مشاعرك، وتحقيق هدفك فهو - سبحانه - عند ظننا به.. وهو الودود الغفور.