ثانيًا: ابدئي باتخاذ كل الإجراءات الوقائية التي تمنع من تدخُّلهم في اختيار تخصُّص الجامعة، ومن ذلك: تقوية علاقتكِ بأحد أعمامكِ أو أخوالكِ، أو أيِّ صديقٍ قريبٍ من العائلة, فستحتاجينه الآن - بلا شك - وستحتاجينه فيما بعد من أجل اختيار الجامعة.
كما أنصحك بألا تبادري بالكشف عمَّا تريدين الآن؛ بل تريَّثي؛ اسمعي قولهم، ومن ثمَّ اختاري الوقت المناسب للموافقة أو المعارضة.
ثالثًا: اهتمامي الأكبر الآن هو اهتمامي بحالتكِ النفسية، أقصد الضَّغط النفسي الذي تتعرضين له بسبب تحكُّمهم، فسوف يعطِّل - بلا شك - قدراتِك في المذاكرة, واتخاذ القرارات الهامة.
يجب أن تصلي إلى حالة من الهدوء النفسي الذي يحميك من الأثر المدمِّر للضَّغط النفسي.. كيف ذلك؟
قولي لنفسِكِ - وأنت مقتنعةٌ:"إنهما يفعلان ذلك لأنهما يحبَّانني.. أنا بخير، على الأقل لديَّ والِدان.. سأستمتع بحياتي أيًّا كانت.."وهكذا؛ فأحاديث النفس هذه - على غرابتها لكِ - سوف تخفِّف عنكِ الكثير؛ إذ ليس من مصلحتك أن تفكري بأسلوب متشائم؛ فهذا سيزيد الأمر سوءًا.
رابعًا: أريدُكِ أن تستمتعي بحياتِكِ على الرغم من كلِّ شيء؛ فليس لأحدٍ السُّلطة في نزع المرح من حياتكِ، ولكن احذري اللجوء إلى صديقات السُّوء، أو أيِّ صداقة مع شابٍّ، حتى لو بدا عليها البراءة؛ فالكثير منهم يببحثون عن الفتاة غير المستقرَّة، ليستغلوا وضعها، ويُبدون التعاطف، وهم يريدون أن ينالوا شيئًا آخر!!
أخيرًا:
لا تتوقَّعي أن يحدث التغيير بين يوم وليلة، فمثل هذه الأمور متأصِّلة في نفوسهم، ولا يسهل تغييرها بسرعة، ولكن كما يقول المثل: (مشوار الميل يبدأ بخطوة) ، والتغيير البطيء هو التغيير الذي يبقى.
وفَّقكِ الله لكل خير، ولا تنسي الأجر الجزيل الذي يخبئه الله لكِ؛ بسبب صبرك على والدَيْكِ، وقد يكون ذلك سببًا لدخولكِ الجنَّة؛ فما أحلى ذلك!!!