ونظرًا لكثرة المهامّ والأعمال في حياة الإنسان الغربي، فقد اكتشف طريقة عملية للتعامل مع تلك المشكلة، فَصَوَّبَ فكره نحو فن ترتيب الأولويات، ومارس ذلك الفن من خلال البرمجة الزمنية، وأصبح علم الإدارة يعطي أهمية خاصة لمعرفة الأولويات ومنها ترتيب الأمور حسب أهميتها وعندها يتعين وضع قائمة بالأعمال المطلوب إنجازها حسب مدة زمنية محددة يومية أو أسبوعية أو شهرية أو سنوية وهكذا.
وأكدت الدراسات والممارسة العملية أن معرفة الأولويات أكثر أهمية من الأهداف المجردة، فمن السهل تحديد الأهداف العامة أو الاتفاق عليها، ولكن من الصعب صياغة هذه الأهداف حسب أولوياتها، والعمل وفق هذه الأولويات.
وتزداد الصعوبة في تحديد تلك الأولويات كلما تعقدت الحياة، وعاش الإنسان على غير نظام بل الإنسان كثيرًا ما تشده الملذات والمتع وتصبح هي من أولوياته وإن كانت على حساب أهداف أو غايات أهم من اللذات.
وفي الغرب هناك من يجد متعته في العمل حتى يصبح مدمنًا ولا يشعر بخطورة ذلك حتى يسقط بنوبة قلبية أثناء العمل،هذا عن الناحية الإدارية.
أما الناحية العسكرية فالهدف هو تحقيق:
مكاسب عسكرية؛ مثل: الظفر على العدو أو الصمود في مواجهته أو تحرير أرض أو رهائن أو غير ذلك.
أو مكاسب اقتصادية؛ مثل: الحصول على النفط أو الذهب أو غير ذلك من ثروات.
أو مكاسب ثقافية؛ مثل نشر مبادئها، أو القضاء على مبادئ مخالفة لها.
أما الغاية فهي ما ترمي إليه الدولة التي تشن الحرب من فرض سيادتها وسيطرتها وتحقيق الأمن لها.