فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 625

وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم؛ لأن تفسيرهم تشهد به لغات العرب.

قال الخطيب البَغدادي - في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"ج2/ص194:

"إلا أن العلماء قد احتجُّوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مُسند الأحاديث المُتَعَلِّقَةِ بالأحكام؛ وذلك لسوء حفظهم الحديث، وشغلهم بالتفسير؛ فهم بمثابة عاصِم بن أبي النَّجود حيث احتُجَّ به في القراءات دون الأحاديث المُسْنَدَات؛ لغَلَبَة عِلم القُرآن عليه؛ فصرف عنايته إليه".

وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال في نقد الرجال"ج2/ص161:"قال أبو قدامة السَّرْخَسي: قال يحيى القطان: تساهلوا في أخذ التفسير عن القوم لا تولعوهم في الحديث ثم ذكر لَيْثَ بن أبي سُلَيْم وجُوَيْبِر والضَّحَّاك ومحمد بن السَّائِب وقال: هؤلاء لا يُحْمَد حديثهم، ويكتب التفسير عنهم".

وقال الحافظ في"تهذيب التهذيب"ج2/ص106-:"وقال أبو طالب عن أحمد: ما كان عن الضحاك فهو أيسر، وما كان يُسْنَد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مُنْكَر. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان وَكِيع إذا أتى على حديث جُوَيْبِر قال: سفيان عن رجل لا يسميه؛ استضعافًا. وقال الدُّورِي وغيره عن ابن معين: ليس بشيء. زاد الدُّورِي: ضعيف ما أقربه من جابر الجُعْفِي وعُبَيْدَة الضَّبِّي. وقال عبد الله بن علي بن المَدِيني: سألتُه - يعني أباه - عن جُوَيْبِر؛ فضعفه جدًا. قال: وسمعت أبي يقول: جُوَيْبِر أكثر على الضَّحَّاك، روى عنه أشياءَ مَنَاكير. وذكره يعقوب بن سفيان في باب"من يرغب عن الرواية عنهم". وقال الآجُرِّي عن أبي داود: جُوَيْبِر على ضعفه. وقال النَّسائي وعليُّ بن الجُنَيد والدارقطني: متروك. وقال النسائي في موضعٍ آخر: ليس بثقة. وقال بن عَدِي: والضعف على حديثه ورواياته بَيِّنٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت