وورشٌ هو أَبو سَعِيدٍ عُثمانُ بْنُ سَعِيدِ بنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيُّ مَوْلاهُمُ القِبْطِيُّ المِصْرِيُّ، تُوُفّي بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، رَحَلَ إِلَى المَدِينَةِ لِيَقْرَأَ على نَافِعٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ فَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ الإِقْرَاءِ بِهَا.
ولورْشٍ طريقٌ أخرى؛ هي طريق الأصبهانِيِّ، وليست من طرق"التيسير"و"الشاطبية"، بل تضمَّنتْها"طَيِّبَةُ النَّشْر"فيما تضمنت من الطُّرُق.
واعلم أنَّ ما يُميلُه الأزرقُ عن وَرْش هو إمالة بينَ بينَ دائمًا؛ إلا إمالتَه الهاءَ من (طه) فهي إمالة محضة.
واعلمْ أخيرًا أنَّ ما يُميلُه الأزرقُ عن وَرْشٍ منه ما يُمال بلا خلاف ومنه ما يُمال بخلاف.
إمالة رؤوس الآي:
قال ابنُ الجَزَرِيِّ:"فمِمَّا يُميل الأزرقُ عن وَرْشٍ رُؤوسُ الآي في السُّوَر الإِحْدَى عَشرَة، وهي (طه، والنَّجْمِ، وَسأَلَ سائِلٌ، والقِيامَة، والنّازِعات، وَعَبَسَ، والأَعْلَى، والشَّمْس، واللَّيْل، والضُّحَى، والعَلَق) ؛ سَواءٌ أكانَت من ذَواتِ الواوِ نحو: (الضُّحَى، وسَجَى، والقُوَى) ، أم من ذَواتِ الياءِ نحو: (هُدى، والهَوَى، ويَغْشَى) ."
وانْفَرَدَ صاحب"الكافي"- وهو ابن شريح - فَفَرَّقَ في ذلك بَيْنَ اليائِيِّ؛ فأَمالَهُ بَيْنَ بَيْنَ، وَبَيْنَ الواوِيِّ؛ فَفَتَحَهُ". ا.هـ. بتصرف."
جاء في"شرح الشَّاطِبِيَّةِ"لأبي شَامَةَ:
"وَلكِنْ رُؤوسُ الآيِ قَدْ قَلَّ فَتْحُهَا لَهُ غَيْرَ مَا هَا فِيهِ فَاحْضُرْ مُكَمَّلاَ"