1-استثناء عشرة حروف لا تُمال، وهي مَجموعة في (حَقٌّ ضِغَاطٌ عَصٍ خَظَا) ؛ نحو: (النطيحة، الحاقة، قبضة، بالغة، حياة، بسطة، القارعة، خصاصة، الصاخة، موعظة) ، وكما تلاحظ أن هذه الحروف العشرة سبعة منها هي حروف الاستعلاء المفخمة.
2-استثناء حروف (أكهر) : الهمزة والكاف والهاء والراء؛ إذا وقعت قبل هاء التأنيث لا تمال إلا بشرط أن يكون قبلها ياء ساكنة أو كسر؛ مثال (خطيئة خاطئة - الأيكة الملائكة - فاكهة - لكبيرة تبصرة) ، وإذا وقع بين الكسر وبين حروف (أكهر) حرف ساكن فليس بحاجز يمنع الإمالة؛ نحو (لعبرة، وجهه، سدرة) .
فبقي من أحرف الهجاء خمسة عشر حرفًا، حكمها الإمالة قولًا واحدًا، وقد جمعت في حروف (فجثتْ زينبٌ لذَوْدٍ شُمْسٍ) ؛ فتُمال كلها بلا شرط؛ مثال: (خليفة، بهجة، مبثوثة، لمزة، خشية، جنة، زيتونة، طيبة، كاملة، لذة، قسوة، واحدة، معيشة، رحمة، خمسة) .
قال الشاطبي رحمه الله:
وَفِي هَاءِ تَأْنِيثِ الوُقُوفِ وَقَبْلَهَا مُمَالُ الكِسَائِي غَيْرَ عَشْرٍ لِيَعْدِلاَ
وَيَجْمَعُهَا (حَقٌّ ضِغَاطٌ عَصٍ خَظَا وَ(أَكْهَرُ) بَعْدَ اليَاءِ يَسْكُنُ مُيِّلاَ
أَوِ الكَسْرِ وَالإِسْكَانُ لَيْسَ بِحَاجِزٍ وَيَضْعُفُ بَعْدَ الفَتْحِ وَالضَّمِّ أَرْجُلاَ
لَعِبْرَهْ مِائَهْ وِجْهَهْ وَلَيْكَهْ وَبَعْضُهُمْ سِوى أَلِفٍ عِنْدَ الكِسَائِيِّ مَيَّلاَ
وبأي رواية من الروايات المتواترة قرأ المصلي، صحت صلاته وصلاة من خلفه؛ إلا أنه إذا كان ذلك يؤدي إلى مفسدة؛ كوقوع خلاف مع المأمومين لعدم معرفتهم بهذه الرواية، فإن الأولى ألا يصلي بهم بغير الرواية التي يعرفونها؛ جمعًا للكلمة، وحرصًا على التآلف والمودة، أو يبين لهم قبل الصلاة أنه سيقرأ برواية كذا. وعلى الإمام أن يراعي حال المأمومين في ذلك.
وبالله التوفيق.