ثالثًا: هناك نوعٌ آخَرُ من السلوكيات الذي يحتاج إلى طريقة أخرى من التعزيز، وهي السلوكيات المقصودة؛ كالسرقة، والكذب وغيرها، وهنا لا بُد أن نستخدم طريقة وضع الحدود والقوانين؛ وأقصِدُ هنا أن يُوضَّح للطفل في جِلْسَةٍ هادئة أن قيامه بسُلُوكٍ ما (ويجب تحديده بدِقَّةٍ) سوف يُسبب له حرمانًا من شيء محبوب له، يجب أن تكون الحدود واضحة، والعقوبة واضحة، ويجب أن تُنَفِّذِيها كما وعدتِ دون تردُّدٍ، وفي المقابل لو حقَّقَ أَمْرًا مرغوبًا فيه، فلا بُد أن تَضَعِي له مكافأةً لا يَنالُها إلا بتحقيق هذا الأمر، إنَّ الاستخدام الصحيح لأسلوب الثواب والعقاب سيحقِّق تغييرًا مدهشًا في سلوك طفلك.
رابعًا: أنا ضد الحرمان والسماح باللعب بالألعاب الإلكترونية بوضعٍ متقلِّبٍ؛ أي مسموح أحيانًا، وممنوعٌ أحيانًا أخرى، والصحيح أن نضع حدودًا واضحة، ومتَّفَقًا عليها بينَكِ وبين ابنِكِ حول اللعب؛ فمثلًا: أن تسمحي له باللَّعِبِ مدَّةَ ساعتين في أيام العطلات أو غير ذلك؛ بشرط أن يكون معقولًا وواضحًا، كما يمكن استخدام اللعب هذا كطريقة للثواب، كما شرحت في الخطوة السابقة.
ختامًا: لو وجدتِ أن هذه الوسائل لم تحقق الغرض المطلوب؛ فأرجو عَرْضَهُ على طبيب نفسيٍّ متخصِّصٍ بشؤون الأطفال؛ حتَّى يتمَّ تَقْوِيمُهُ بالوضع الصحيح والمطلوب.
تذكَّري سيِّدَتِي أنَّ هُناك العديدَ من الأطفال الذين مرُّوا بِمثْلِ ما يَمُرُّ به طِفْلُكِ، وهم الآن رجالٌ صالحون ومُصْلِحون، والسبب هو الدعم والتربية التي تَلَقَّوْها من آبائهم؛ للتغلب على هذه الصعوبات.
إن مهمتك ساميةٌ، وليستْ سهلة؛ لكن الأجر الذي ستنالينه من الله - عز وجل - كبير إن شاء الله!
لك التحية وأهلًا بك في موقع"الألوكة".