فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 625

أتمنى الزواج من شخص يعوضني الفقدان الذي أشعر به، أنا لا أحب أن أكون قاسية في كلامي عن والدي؛ فهو يشتري لنا كل ما نريد ويخرج بنا كثيرًا، ولكن من دون ابتسامة أو ضحك، أما أمي فهي تعاملني بكل حنان وحرية.

وبالرغم من أني أصلي كل الصلوات في الوقت المحدد، وأقرأ أذكاري وأحفظ الكثير من القرآن، وأستمع لإذاعة القرآن الكريم، ولا أشاهد التلفاز أبدًا، ولا أقرأ المجلات ولا القصص إلا نادرًا - فإنني أشعر دائمًا بالقلق والاضطراب، ولا أشعر بالراحة، ولا أعلم لماذا أشعر دائمًا بالحزن، وأجد السعادة عندما أتحدث مع زميلاتي في الهاتف؟!

أرجوكم أرشدوني بسرعة!

الجواب:

الأخت الكريمة، مرحبًا بك في موقع الألوكة، وشكرًا على ثقتك الغالية..

قرأت رسالتك بإمعان وخرجت بعدد من الانطباعات التي أحب أن أذكرها في النقاط التالية:

-من الواضح في شخصيتك السعي الدائب إلى الكمال؛ فأنت تريدين كل شيء في مكانه وعلى أحسن وجه، وتشعرين بضيق شديد عندما لا تسير الأمور على ما يرام.

ابنتي، النقص هو أحد مكونات البشر؛ فلا تغتري بالأشكال الجميلة والإنجازات الضخمة التي ترينها هنا وهناك؛ فكل هذه أشكال، وفي حقيقتها تجدين النقص والمحدودية.. هكذا أراد الله لنا أن نعيش ويبقى الكمال له سبحانه متفردًا به.

الناس من حولنا ليسوا كاملين، العالم الذي نعيش فيه غير آمن، نعم هذه حقيقة.. وإذا قبلناها عشنا حياتنا بهدوء وسلام, وإذا رفضناها فسنقحم أنفسنا في كمّ من الصراعات والإحباطات التي لا تنتهي.

الذين يتقبلون هذه الحقيقة يخلدون إلى فراشهم كل مساء بكل سكينة ورضا، وفي اليوم التالي ينهضون ويكافحون لإيجاد حل لما يواجهونه من صعوبات قدر الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت