الجواب:
أختي العزيزة.. أشكر لك تواصلك مع موقع (الألوكة) .
قرأت سؤالك عدة مرات, واستشفَفْت قدرًا كبيرًا من القلق والتوتّر لديك! ربما هو السبب في مشكلة التبول الليلي (اللا إرادي) لدى صغيرتك بارك الله بها.
ولا أكون مبالغة إن قلت إنَّ قدر التوتر هذا موجود لدى الأب أيضًا! خاصَّة أن المسألة باتت لديكما مسألة (شخصية) خوفًا من الإحراج، الذي ربما تلاقونه من الأهل والأسرة الكبيرة، التي تسكنون بيتها أثناء سفركم. ربما القلق مرده أن تُتهمي أنت والأب من قِبَل الآخرين بالتقصير بالاهتمام بتربية الصغيرة. هذا القلق يظهر على البنت؛ فتترجمه بسلوك كالتبول الليلي.
لذلك بداية وحتى نجد حلاًّ للمشكلة آمل عدم القلق، والاسترخاء قدر المستطاع. ولا تعتبر مشكلة التبول الليلي أو اللا إرادي مشكلة عويصة، بل لها حل بإذن الله سواء نفسيًّا أو تربويًّا أو طبيًّا (بالأدوية) ، المهم أنَّ مَنْ يقوم بالعلاج لديه القناعة والصبر بأنه سينجح بعون الله.
وعلينا التنبه بأن التبول الليلي هو عارض لمشكلة أعمق، وليس المشكلة ذاتها.
وسأورد المشورة بنقاط:
1-قلتِ عزيزتي إنه حسب ما قرأتِ لا يوجد لدى ابنتك مرضًا عضويًّا، وأرجعت هذا التعليل لتوقُّف التبول عندها لثلاثة أشهر.
وأقول: إنَّ توقُّفَ التبوُّل ليس دليلًا أبدًا لعدم وجود عارض عضوي لدى الصغيرة (كالتهاب البول، والديدان، الإمساك) لذلك بداية لابد من التأكد بالتحليل أنها خالية من الأعراض العضوية تمامًا، وأنها سليمة منها.
2-المشكلة عادت لدى ابنتك عندما نقلتِها من سريرها، الذي كانت تنام به (سرير طفل) إلى سرير كبير!
وأسأل هنا: هل أخبرتِها أنكِ ستنقلينها؟ أم نقلتِها بقرار فردي؟ هل شاركت (على سبيل المثال) باختيار لون مفرش السرير الكبير، الذي سَيُصبح سريرها؟ أمِ انتقلتْ إليه دون أيّ سابقِ إنذارٍ؟ (السرير يعني الكثير لدى الطفل) .