فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 625

ففي"الصحيحَيْنِ"عن سهل:"أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أُتِي بشرابٍ فَشَرِبَ منه وعن يمينه غلامٌ وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: (( أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاَءِ؟ ) )فقال: والله لا أُوثِرُ بِنَصيبي مِنْكَ أحدًا، فتَلَّهُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في يده".

فتَلَّه أي: وضع الرسول - عليه الصلاة والسلام - الإناء بيد الغلام، وهذا الغلام هو عبدالله بن عباس، أي: استجاب الرسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - لرغبة الغلام (والغلام لُغةً: الصبي الذي يَتَراوح عمرُه بين السابعة إلى العاشرة) ، لأنَّ مِن حقِّ مَن جلس إلى اليمين أن يشرب قبل الآخرين، حتى ولو كان الآخرون أشياخًا.

وأَنْصَحُ للتدريب الذاتي على الحوار بقراءة كتب الدكتور محمد بن فهد الثويني - وهو من الكويت - في الحوار، والبحث في مواقع التربية عن طُرُق الحوار مع الأطفال، اعزم على ذلك واجعله مِن أولويَّاتك.

وأختم بالتطرق لمشكلتك:

وأَجِدُني أَبتَسِمُ قائلةً:"الولَدُ سِرُّ أبيه"، أنت تَشكو من نفسك شكواك ذاتها مِن ولدك؛ فهو لا يُكمِل ما يبدأ، وأنت كذلك، فهلِ السِّرُّ في أنَّ التَّربية التي تَلقَّيتها أنت تُكرِّرها ذاتها مع ولدك؟! لعلَّ الذي يُساعدك على الالتزام بالحوار و التدريب على ذلك هو استقراؤك للأحداث واستشرافُك للمستقبل؛ فالماضي هو أنت، والمستقبل هو ابنُكَ، والحاضر بينكما، فلا تَجعل ابنَك يُعاني مِنَ الكسل وعدم الالتزام كما تُعاني أنت الآن.

والحلُّ في التربية الصحيحة المبنيَّة على ثقافة والتزام وتصميم على البدء والإكمال حتى تُحقِّق الأهداف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت