أما تحديد الأفضل في استخدام مستحضرات التجميل، أو عدم استخدامها، فهو يرجع إلى الذوق الخاص بكل زوج، وما يروق له، بشرط ألا يترتب ضرر من استخدامه.
التداوي في الإسلام:
أما التداوي: فإنه مباح، ولا يقتصر - أيضًا - على ما ذكرتيه من الحبة السوداء والعسل وما شابه؛ فإن استعمال الأدوية الحديثة يدخل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) )؛ رواه مسلم عن أنس.
أما طلب التداوي فهو - مع احتساب الأجر من الله - لا يتنافى مع الصبر. والتداوي - بالنظر إلى عموم الناس - أفضل من تركه، لما رواه أبو داود والترمذي عن أسامة بن شريك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، إلا الهرم ) )،
وقد يكون الصبر على البلاء أفضل في حق بعض الناس دون بعض، لما يرجوه من الثواب، والأجر العظيم على الصبر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الفتاوى":
"التداوي غير واجب ومن نازع فيه خَصَمَته السنة في المرأة السوداء التي خيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصبر على البلاء ودخول الجنة، وبين الدعاء بالعافية؛ فاختارت البلاء والجنة"، إلى أن قال:"وخَصَمَه حال أنبياء الله، المبتلين الصابرين على البلاء، حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له، مثل أيوب - عليه السلام - وغيره، وخَصَمَه حال السلف الصالح كأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين قالوا له:"ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: قد رآني، قالوا فما قال لك، قال: إني فعال لما أريد"، ومثل هذا ونحوه يروى عن الربيع بن خثيم وعمر بن عبد العزيز وخلق كثر لا يحصون عددا".
ضوابط اللباس في الإسلام: