فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 625

أما رؤية الخاطب لمخطوبته: فإنه يندب أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، لما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم -فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا ) ).

وفي المسند وسنن أبي داود عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا خطب أحدكم المرأة، فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها، فليفعل ) )، وزاد أبو داود: قال جابر: (( فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها؛ فتزوجتها ) ).

وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -العلة في ذلك؛ وهي دوام العشرة؛ فروى أحمد والترمذي عن المغيرة بن شعبة قال: (( خطبت امرأة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قلت: لا. فقال: انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) )، قال الحافظ ابن حجر:"فيه استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها، وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء".

ولا يشترط في ذلك إذنها ولا إذن أوليائها - عند جمهور أهل العلم - اكتفاءً بإذن الشارع، ولعموم الأحاديث.

أما قول أحدى النساء الداعيات لك:"إذا طلب الرؤية وجب عليك الخروج". فغير صحيح؛ وإنما الرؤية مستحبة، كما سبق من قول الجمهور.

التزين للزوج:

أما الاستفسار عن الخلطات المذكورة: فليس في الشرع ما ينهى عنها؛ إذ الأصل في الأشياء الإباحة، ولكن؛ ننصحك بمراجعة أهل التخصص؛ لمعرفة مدى جدواها أو عدمه.

وليعلم أن تزين المرأة لزوجها من الأمور المشروعة، التي تؤجر عليها الزوجة إن صلحت النية، سواء مما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -كزيت الزيتون أو غيره، أو من المستحضرات الحديثة، فكل ذلك جائز ما لم يشتمل على محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت