فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 625

وعليك أن تبذلي ما تستطيعينه من الصلة والإحسان إلى أختك؛ ابتغاء مرضاة الله، وأن تتحببي إليها، وتتلطفي معها غاية التلطف، حتى وإن صدتك، ويمكنك أن تستعيني بمن تثق هي به، كي يسدي إليها النصح، واعرضي عليها هذه الفتوى لبيان الحكم الشرعي.

ويجب أن تعلمي أن تأخير زواج البنت - مع رغبتها وحاجتها إليه، ومع وجود الزوج الكفء - نوع من العضل، الذي نهى الله عنه أولياء النساء؛ في قوله تعالى: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة:232] ،

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) )؛ رواه الترمذي، فلا مانع - شرعًا ولا عقلًا - من تزويج البنت الصغرى قبل الكبرى.

الاشتراط في الزواج:

أما اشتراطك أن تكملي حفظ القرآن الكريم والحصول على الإجازة، فمن الأشياء المحمودة والتي ننصحك بها، ولكن من غير أن يترتب عليه، تفريط في حق زوجك، أو التقصير في واجباتك المنزلية، وما شابه، ولكن إن كنت تقصدين تأجيل الزواج حتى إكمال حفظ القرآن، فالجمع بين الأمرين أولى، بل وتقديم الزواج - على فرض التعارض - أحرى لما ذكرناه سابقا في مقاصد الزواج. ولقطع الحيرة نوصيك بصلاة الاستخارة قبل اتخاذ أي قرار، كما قالت أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها - لما أرسل إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبها:"مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أؤامِرَ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ"؛ رواه مسلم

الرؤية الشرعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت