حتى نستطيع أن نستمرَّ لا بد لنا أن نفكر بأنفسنا ونحبها أيضًا، وإلا سنستيقظ يومًا لنجد أننا قد فَقَدْنا كُلَّ شيء: أنفسنا أولًا، ومَنْ ضَحَّيْنا بأنفسنا لأجلهم ثانيًا؛ فالرجل بطبْعِه يحبُّ المرأة المُستقلَّة التي لها شخصيتها، وبنفس الوقت تحتاج المرأة للحكمة؛ لتُوازِنَ وتصل لمفتاح زوجها؛ لكن لا يعني ذلك أن تُقَدِّمَ التنازلاتِ وتضغط نفسها؛ بل يعني أن تبحث بحبّ؛ لتصل لما يؤثر على شخصية زوجها أكثر من سواه.
فبَعْضُ الرّجالِ يتأثَّرُون بالعواطف أكثر من سواها، وبعضهم يحب المنطق والعقل والحُجَّة، والبعض قد يكون أصعب من غيره؛ لكنهم جميعًا يشتركون في أنهم لن يُلاحظوا أنَّك تضغطين على نفسك ما لم تُعَبّري عن ذلك، ويعجبون من المرأة حينما تعطي وهي مجروحة؛ فعندهم الأمور أوضح.
فكما قلت عن زوجك: إنه يغضب ويعبر عما بداخله ببساطة؛ وأيضًا أنتِ بحاجة لتفريغ انفعالاتك، فقد جمعتِ الكثير بداخلك لدرجة أنكِ تحتاجين لمن يستمع لك فقط لترتاحي، وكان أَوْلَى أن يكون لديك أُسلوبُ تَفْريغ يُريحك، ومن أساليب التفريغ التي نقترحها عليك:
-لا شكَّ أنه لا شيء يَعْدِلُ دعاءً صادقًا في جَوْف الليل، وأَكُفًّا ترتفع بالشكوى لله والتذلل له، والثقة به، واليقين برحمته؛ فلا تغفلي عن هذا الباب.
-الكتابة تُعَدُّ أسلوبَ تفريغ جيد؛ يمكنك كتابة رسالةِ حبٍّ تُفَرِّغِينَ بها مشاعرَكِ كلَّها، وطريقتها كالتالي:
أن تكتبي لزوجكِ رسالة، وابدئِيها بأشدِّ المشاعر عليك (الغضب) ، اكتبي كلََّ ما تشعرين أنه يغضبك منه، (لكن انتبهي، فَرِّغِيه بطريقة:"أنا أَشْعُر، ليس أنْتَ فعلتَ"، فالأُولَى: تُعَبِّرُ عنكِ، والثانية: تَتَحَوَّلُ اتِّهامًا.
بعدها حينما تشعرين أن غضبك انتهى، اكتبي عن الشعور الذي يليه حِدَّة (الحزن أو الألم) ، وفَرِّغِي ما يسبب لك الحزن منه، عَبِّري عنه كله، حتى لو بكيت معه.