فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 625

والتحرُّش الذي ذكرتَ هو من مقدِّمات الزِّنا، وقد نهى الله عنه، كما هو واضحٌ في الآية السابقة، ولا يرضاه أحدٌ لقريبته أبدًا، كما أنك لا ترضاه لقريبتكَ.

ولذا؛ فإذا أردتَ أن تبحث عن حلٍّ لأيِّ مشكلةٍ؛ فاحرص أن يكون ذلك الحلُّ نابعًا من الشَّريعة الإسلاميَّة، وموافِقًا لها؛ حتى تنال رضا الرَّحمن، وتخرج من المحظورات التي نهى الله عنها.

وبناءً على ذلك؛ فإنَّ الحلول الصَّحيحة لتلك المشكلة تتلخَّص في الآتي:

الأول: الحلُّ الذي ذكرتَ، وهو غضُّ البَصَر الذي أمر الله - عزَّ وجلَّ - به في سورة النور؛ حيث قال - سبحانه وتعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 30-31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت