فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 625

أما أنا فأبكي ليل نهار - ولا أدري لماذا أبكي بحرقة؟ - وأدعو الله أن ينصرني ويعزَّني، وأن يأخذ لي حقي، فبعد أن قال لي إنه ليس معه نقود لأولاده، نزل مصر وأقام حفلًا كبيرًا، واشترى لزوجته ذهبًا كثيرًا، وأحضر لها أغلى فستان، في حين أنه لم يحضر لي شيئًا وقت زواجي، تذكرت ليلة زفافي، وكيف كان مهمومًا، وكيف أنه قال لي: لست أدري كيف سنأكل في شهر العسل؟ فما كان مني إلا أن أعطيته ما كان معي من نقود!!

أبكي سني عمري، وعلى صبري، أبكي نسيانه العشرة، وكيف أنه نسي كل خير كان مني، ولم يتذكر إلا كل سيئ، لا أنكر أنني أهملت بيتي بعض الوقت، ولكنني كنت أشعر بالإحباط الشديد، وعدم الأمان.

ساعدوني كي ترتاح نفسي، هل كنت على خطأ أم على صواب في طلبي للطلاق؟ وهل إهانة الزوج - وكل ما ذكرتُ - سببٌ كافٍ للطلاق؟

جزاكم الله خيرًا

الجواب:

سيدتي الكريمة:

مرحبًا بك في موقع (الألوكة) ، وشكرًا لثقتك الغالية.

قرأتُ بتمعُّنٍ رسالتك المطوَّلة، وعشتُ معك جميعَ أحداثها، وأعلم كم هو قاسٍ ما مررتِ به من أحداث خلال العشر سنوات الماضية، تلك التي ضاعت مع شخص لا يحترم المبادئ الأوَّلية للحياة الزوجية، ولو جاءت رسالتك هذه قبل الطلاق، لما تردَّدتُ في أن أطلب منك أن تتركيه وتلتفتي لشؤون حياتك.

عندما أمرنا الله - عزَّ وجلَّ - بإقامة رابطة الزواج والحفاظ عليها، وضع لذلك حدودًا، أمرنا بالوقوف عندها، وتوعَّد من تجاوزها، وقد تجاوزها زوجك السابق بكل المعايير؛ فلماذا الصبر عليه والبقاء معه بعد كل هذه المحاولات؟! لم البقاء في كنف شخص لا يحافظ على حدود الله، ولم يتقه أبدًا؟! إن الله - عزَّ وجلَّ - لا يقبل أن نُهين أنفسنا أو نعذِّبها؛ بل خلقنا مكرَّمين، وأمرنا أن نعيش كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت