فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 625

المشكلة أنه نزل مصر بعد طلاقي بشهرين، قبل عيد الأضحى، وأخبر أولاده أنه سيتزوج أخرى عرفها عن طريق الشبكة منذ طلاقي منه، وأن الزواج في هذا الأسبوع، وأنها فاضلة، وأنها كانت متبرجة وهو الذي أمرها بلبس الحجاب، واتصلت بي الفتاة، فأوقعتني في خطأ كبير؛ إذ دفعتني - بطيبة مني وحسن نية - لأن أخبرها بكل شيء عن حياتي معه، وعن سبب الطلاق، وأوهمتني - وقتها - أنها طيبة، ولكنَّها كانت قد سجَّلت المكالمة وأسمعته إياها!!

وحدثت له قبل الزفاف بيوم مشكلةٌ؛ فاتصلت به وأنا قلقة عليه، لله فقط، فإذا به يرد على مكالمتي بقوله: لا أريد سماع صوتك.

قبل الزفاف بأيام حدَّثت نفسي بأن أعود إليه من أجل الأولاد؛ فمن الممكن أن يكون قد تغيَّر، وشعرت بأني فعلًا أحبه، وأنه عشرة عمري؛ فأرسلت إلى جوَّاله بستِّ رسائل، قلت له فيها إني لا أتخيل نفسي في حضن رجل غيره، وذكَّرْته بأيامنا معًا، الصعبة والحلوة، وقلت له: تذكر أيامي ومواقفي الطيبة، وتعال نتزوج من جديد، ونفتح صفحةً جديدةً، يتقي كل واحد منا فيها ربه في الآخر من أجل الأولاد، وقلت له: تذكر والدتك ووصيتها لك في حقي، تذكر ..، وتذكر ... قلت له كلامًا يحرك الجبل، ولكنه أبدًا لم يكترث، وتزوج الأخرى.

نعم؛ طلبت الرجوع إليه، على الرغم من أن الشخص الذي كنت أحادثه في مشكلتي على الشبكة طلب أن يحضر لأهلي ليتزوجني، وهو ليس مصريًا؛ بل بحريني، وظروفه قريبة من ظروفي، ولكن فضَّلت أولادي وحقهم، وألا تأتي أخرى تأخذ حقهم في أبيهم.

وبعد أن تزوج ألَّبته زوجته على أولاده، حتى قال لهم: ليس لكم عندي إلا النقود فقط لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت