فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 625

كنت قد داومت على تصفح منتدىً إسلاميٍّ، وراسلتُ رجلًا عن طريقه - وأنا أعلم أن ذلك خطأٌ - فبدأتُ أميلُ إليه، وأشعر أنه يفهمني؛ فارتحتُ له، واستشعرت نحوه ميلًا لا ذنب له فيه؛ فهو لم يتحدث معي بشيءٍ قطُّ؛ بل كان يحل مشكلات أعضاء المنتدى، وكان يساعدني على حل مشكلتي، وجعلني أكتب رسالةً جميلة لزوجي، وقال لي: لو أنه يشعر أو يفهم يا أختي؛ سيكون تحت قدميك. ولكنَّ زوجي لم يكترث، ولم يهتم، وكلما سألته: هل قرأت الرسالة؟ يقول لي: لا، لم أقرأها - وهو يجلس على الشبكة بالساعات، ويطلق لنفسه العنان في الكلام مع الفتيات؛ يتحدث ويستمع للأغاني - فوجدت إيماني في نقصان، وبدأت أميل لهذا الرجل، وأشعر بأنه العوض لي من الله؛ لأنه محترم ومتدين جدًّا، ولم يخطئ معي بالكلام، وشعرت بأني ضائعة، ولا أشعر بالأمان ولا الحب ولا الاستقرار.

وبينما كنت أتحدث مع زوجي - يومًا - إذا به يسبُّ أمي؛ فقلتُ: أريد أن أنزل مصر؛ فقال لي:"يا سلام، في ستين ألف داهية، ولكن سفرك من مالك؛ لأنني دفعت في الزواج، ولن أدفع في الطلاق"!!.

ووفقني الله - هناك - لأخت صالحة؛ أعطتني المال لسفري، ولم يعطني هو أيَّ شيء، وطلب مني التنازل عن جميع حقوقي الشرعية، حتى نفقة الأولاد؛ فقلت له: يا سيدي لم يتبق على سفري إلا أيام قلائل، اعتبرني فيها ضيفةً ثقيلةً عليك؛ فقال لي: ومن قال لك أنك غير ذلك؟ منذ زمن وأنت أقل من ذلك، على الأقل الضيف له الإكرام، أما أنت فليس لك إكرام عندي. وتركني أسافر بعد أن قال لي: احمدي ربك أني سأترك معك الأولاد؛ لأنهم يريدون ذلك. وسافرتُ دون أن يوصلني للمطار؛ بل ذهبتُ إلى هناك بليموزين، ووقَّع الطلاق على الإبراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت