ولم يكن لي شقة أستقر بها، فكل سنة في مكانٍ وبيت مختلف، وسافر بي إلى السعودية، وبعد أن أكرمنا الله بالشقة والمال لم أستطع الصبر أكثر من ذلك.
كان يقول لي كثيرًا: إذا فعلت كذا تكوني طالقًا، أو: إذا أكل الأولاد خارج البيت فأنت طالق، وفي آخر أيام زواجنا كان يتكلم عن الدَّين الذي يدفعه كل شهر من ثمن الشقة؛ لذلك فلا طعام خارج البيت، ولا خروج للترويح عن النفس، كل شيء يُطلب يكون الجواب عليه بالرفض!
قلتُ له يومًا: إني أحتاج إلى من يحتضنني، أريدك زوجًا محبًّا لي؛ فقال لي: لا تطمعي في سماع كلمة حلوة. أحيانًا يسمعني بعض الفساق كلماتٍ معسولةً في الطريق، فأخبره بذلك - لعله يغار - فيرد قائلًا: احمدي ربك أنك سمعتِ كلمةً حلوة، لن تسمعيها من زوجك!!
كان الأولاد يسمعون إهاناته لي، وسبَّه للدين، وفي يوم من أيام شهر رمضان الماضي - وقد التففنا حول المائدة؛ ننتظر أذان المغرب - تشاجر الأولاد؛ فقلب المائدة، وسبَّ الدين!! فتعبت، ووجدت أني لم أعد قادرة على الصبر، وقد كانت الأمور بدأت تهدأ إلى حدٍّ ما، لكن نفد صبري وتعبت.
قلتُ له يومًا: إني أشعر بالضيق، وأريد الخروج؛ فقال لي: لا بأس، اضربي رأسك بالجدار!! وكان يقول دائمًا: من يسمع لامرأة فليس رجلًا، بل (000) !!