فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 625

وكان من أمره معي أنه تركني ذات مرة - ونحن في السعودية - في الشارع مع ابنتي - وأنا مصرية - لأنه أحضر أصدقاءه إلى البيت، وفي اليوم الثاني خرجنا لبعض أمورنا، فقال لي - ونحن بالطريق العام: سيأتي أصدقائي اليوم أيضًا؛ فقلت: ألم يكونوا عندنا أمس؟ فخاصمني، وشتمني، وسبَّ أبي على الرغم من معرفته أن والدي من ذرِّية الحسين بن علي - رضي الله عنهما - أي أننا من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحمد لله!!

كان يخاصمني الأيام الطوال، ومع ذلك أبدأ بمصالحته، فيأبى الصلح، ولا يردُّ عليَّ، وكل هذا قد يكون على شيء تافه من شؤون البيت الداخلية.

أُجريت لي جراحة بالمرارة، وكنت أريد أن أذهب لبيتي، فرفض وأصرَّ أن أقيم عند أمي - وهي مريضة - فطلبت مني أمي أن أذهب لبيتي، وقالت له: أريد أن تذهب ابنتي إلى بيتها. وتركني وأمي بغير طعام، وهي مريضة بالسكر، فتعبت مني فجرًا، وجاء في اليوم الثاني، فأخذ حقيبتي وحدها وترك أمي ومعها حقيبتها؛ فأمسكت جُرحي، وجريت خلفه، متناسية - قهرًا - أمي الكبيرة المسنة التي لم يحترمها.

كان يعيِّرُني بأن أبي لم يجهزني، على الرغم من أنه كان قد رضي بهذا؛ إذ قال - حينها - لوالدي بالنصِّ: رزقي ورزقها على الله.

وقال لي يومًا: سأتزوج عليك، أريد أن أجرب النحيفة، وأنت سمينة؛ فقلت له على سبيل المزاح: حسنًا، وفِّر مالًا لجهاز ابنتك أولًا؛ فصرخ قائلًا: وكم دفع أبوك لك لأدفع أنا لابنتي؟

كان دائمًا ما يتحدث مع الفتيات عن طريق شبكة المعلومات العامة، ويقدم نفسه باسم فتاة، ويتحدث مع الفتيات وغيرهن، وفي آخر حياتي معه؛ كانت له علاقة بعدة فتيات، وكان هذا يجرحني كثيرًا؛ لأن العلاقة الخاصة بيننا لم يكن فيها مشكلة قطُّ، وقد اعترف بذلك بنفسه.

لم يعلِّمني حرفًا من كتابٍ شرعيٍّ، ولا من الدين؛ وإن كان في بعض الأوقات يجمعنا لقراءة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت