-فأنت بحاجةٍ لأنْ تَستَعيدَ استشعارَ كلِّ أشكال الحُبِّ وإشعالِ جذوتها، لا تُركِّز فقط على ما فَقَدْتَهُ منها، وتذكَّرْ أنَّ حبَّ الله وإن كان الأوَّلَ لكنه المنظِّم لها جميعها، وهو الذي يُعطيها المعنى الحقيقيَّ الذي تَمتدُّ آثاره، عَكْسَ كلِّ حبٍّ ارتبط بالدنيا؛ تَشعُرُه قويًّا لكنَّه سرعان ما يخبو ويَنقلِب تَعبًا وأَلمًا لصاحبه!
-تحتاج أن تُقاوِمَ الآثارَ السلبيَّة التي خلَّفَتْها تجربتُك الماضية، وتَكسِرَها؛ لتَصِل لمعنى الحبِّ مع زوْجَتِك التي تَشعُر لها بالتقدير والامتنان لكل ما تَفعله لك.
وبإذن الله ستكون قادرًا على هذا لو قرَّرْتَهُ، فقط لا تُقارِنْ مَشاعِرَكَ اليَوْم بِمشاعِرِ الأمس، فَهَذَا ما كَتَبَهُ اللَّهُ لك، ورُبَّما لو كانت تلك زوجتَكَ لما نَعِمْتَ معها بالرَّاحة التي تَنعمُها مع زوجَتِك وأمّ ولدك الآن.
-أحيانًا ينفع أن نعكس لِنَصِلَ إلى الحُبِّ؛ فالحبُّ شعور يَنعكِس على سلوكنا، ماذا لو جرَّبت أن تَعْكِس: تخيَّل أنَّكَ تُحبُّ زوجتك، فكيف سيكون سلوكُكَ؟ ابدأ بفعل كلِّ سُلوك كنتَ ستقومُ بِهِ لَو كُنْتَ تُحِبّها، وسترى كيف سينعكس ذلك بعد فترة على مشاعرك ويُحرِّكها!
-ضع مع زوجتك أهدافًا لحياتكما معًا، ولا تجعلِ المتعة فقط هي المحورَ الذي تَدور حوله؛ فالزواج يحتاج الكثير ليَنجَح وليكون - حقًّا - مَنشأً لأولاد متميِّزين يشعرون بالحب.
فكِّر كيف ستحمي أولادك بالغد من معاناتك اليوم؟ وكيف تُعطيهم الحبَّ والثِّقة والأمن، وتربطهم بحب الله الذي يُوجِّه حياتَهم بشكل صحيح؟