2-لابدَّ لنا قبلَ أيِّ حبٍّ - عدا حبِّ الله ورسوله - أن نُحِبَّ أنفسنا، وحبُّ الذات لا يعني الأنانيةَ وعدمَ التفكير بالآخَرِينَ، بل العكس؛ فحبُّنا لذواتنا يجعلنا نستطيع أن نحب الآخرين ونعرِف أننا بحاجة لهذا، بحاجة حقيقيَّة لكلِّ أشكال الحب، وبحاجة قبلها ألاَّ نفقِد أنفسنا أو نُقصِّر بها؛ حبُّنا لأنفسنا يجعلُنا نصِل للتوازن أكثر.
3-حب الوالدين يبدأ من الطفولة ثم يَخمَد فترةَ المراهقة؛ لأنَّ أشكالًا أخرى من الحب تُغَطِّيهِ، لكنَّه يعود بعدما تُنجِب لأوَّل مرة، ويؤجِّجه حبُّ الله الذي أوصانا ببرِّ الوالدين، والسعي لرِضاهما، سواء صاحَبَ ذلكَ رغبةٌ أم لم يصاحب! وتمتلئ قلوبنا بالرَّحمة والبِرِّ لهما كلما ازددنا إيمانًا.
4-حب الأصحاب: حيث نحتاج الصُّحبة الصالحة التي تُعيننا على الطاعات، وتجعلُنا نشعر بالارتباط بمجموعة تَسحَبنا متى ما زلَّت أقدامنا، وتُشعرنا بالانتماء لأهدافنا التي نتشارك بها.
5-حبُّ المرأة: ويجب الحذر به والالتزام بالضوابط الشرعيَّة بين الرجل والمرأة؛ حتَّى يكون شرعيًّا ونَشْعُرُ بلَذَّته بعد الزواج، وأن نتذكَّر أن الشيطان يؤجِّجه حينما يكون دون زواج؛ فلا يخلو رجلٌ بِامرأة إلا ويكون الشيطان ثالثهما، ويَسعى للتفريق بعد الزواج قَدْر استطاعته؛ لذلك نجد كثيرًا من عَلاقاتِ الحُبِّ التي تَفشَل بعد الزواج حينما تغيب رَقابة الله وحبُّهُ.
6-حب الولد: ويكون حبًّا لا يَعدِلُهُ حُبٌّ؛ حيث تشعر أنه جزء منك وامتدادٌ لك: ترى بملامحه وصفاته نفسَك أو جُزْءًا منها، وتشعر نحوه بالمسؤولية وواجب التربية التي تَجِد بها المتعة مع التعب.
7-حبّ الأهداف الَّتِي تَسعَى لها؛ وتَختلِف باختلاف الأشخاص والظروف، لكن لكلِّ شخص مَوهبة قد تكون مَدفونةً تجعله يشعر بالمتعة وهُو يُمارِسها ويُنجِزُها ويحقق ذاتَه من خِلالها.