فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 625

مشكلتك أخي الفاضل لم تبدأ اليومَ حقيقةً، بل بدأت من عشر سنوات.. حينما اندفعت لحبٍّ وعَلاقة لم تَحْسَبْ نَتائجها بشكل جيِّد؛ نحن لا نملك مشاعرنا لكننا نملك ما يُوصل لها، والحب شعور جميل نحتاجه بحياتنا، وكذلك الرجل يحتاج المرأة كما العكس، لكن لِيَحمي الله قلوبَنا ونفوسَنا علَّمنا كيف نَضَع الضوابط ونحرِص عن البُعد عن مداخل الشيطان، وعلَّمنا أنه أيُّما رجلٍ خلا بامرأة كان الشيطان معهما؛ ليَحرِص على تأجيج هذه المشاعر؛ ليوقعهما بالحرام، وقد حماكما الله من هذه النهاية، لكن بقي التَّعب الذي يَتبَع أيَّة عَلاقة بين رجل وامرأة لم تُتوَّج بالزَّواج، وقد بدأتْ آثارُ ذلك تظهر منِ اعتيادك على الاستمناء، الذي له مِن الآثار السلبية التي ثَبتت بتأثيرها على النفس والجسم، وعلى العَلاقة الزَّوجية بعد ذلك.

ولا شكَّ أنَّك مررتَ بِصَدْمَةٍ بعد مشاعِرِك القويَّة ورَفْضِ أَهْلِك لِلزَّواج، هي التي جعلتك تَدفِن مشاعرك بشكل تلقائي.

البعض يَحسَب أنه بحاجةٍ لهِزَّة قويَّة يستعيد بها شعوره بِبَهْجَةِ الحياة التي فَقَدَهَا، فيوقِع نفسه بمآزق أخرى تجعلُه يضاعف معاناتِهِ. وقد لَفَتَ نظرَنا انتباهُك أنَّ هذا من النفس الأمَّارة بالسوء، وأنك تغالب ذلك وتخشى من الطُّرق غير المدروسة والمحرَّمة، وهذا وحده نقطة البداية، تليها طلبك للاستشارة.

وننصحك بعدها بالتالي:

حتى تستخرج مشاعرك الإيجابيةَ وتستطيع استعادة المتعة بحياتك؛ عليك أن تَعِي كلَّ أنواع الحب؛ فالحب ليس فقط ما يكون بين الرجل والمرأة، بل نحتاج بحياتنا أنواعًا أكثر، ولا تَقتَصر عليه:

1-فحُبُّ الله - بدايةً - هو الشعلة التي تنطلق منها أفعالنا وتحرِّكُها، وتُشْعِرُنا بالأمن والطُّمأنينة والثقة بأن الله معنا وأننا نسعى لرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت