فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 625

وعندما واجهته بهذه الصور؛ اعترف أن كل كلامها لي كان صحيحًا، وأنه كان على علاقة قبلها ببنتين غيرها، لكنه لم يستطع أن يقاوم هذه البنت؛ لأنها كانت كالشيطان، وأنه صدها كثيرًا لكنها في النهاية نجحت.

وعندما أخبرته أني لن أستطيع أن أكمل معه، وأن كل شيء انتهى؛ انهار وظل يرجوني ألا أتركه، وأنه سيفعل أي شيء أطلبه منه، وأنه متمسك بي كثيرًا، ولا يريد أن يتركني أبدًا.

وعندما أخبرته أن قراري نهائي؛ قال: إنه سينتظرني، ولن يرتبط بأخرى قبل أن أتزوج أنا قبله.

أنا أشعر أنه شخصية ضعيفة، لم يستطع صون نفسه والحفاظ على عهد الله، وأنا أريد لأولادي أبًا قويًا صالحًا يستطيع التأثير في غيره، والحفاظ علي نفسه، وأخشى -إن تزوجت من خطيببي- أن أكون قد أسأت اختيار الأب لأولادي؛ لأني أشعر أنه قد يعود إلى هذه العلاقة المحرمة ثانية -والله أعلم- فقد فقدت ثقتي فيه.

هل ما فعلته من فسخ خطبتي تصرف سليم؟ أنا في صدمة، أرجو منكم الرد سريعًا، معذرة فقد أطلت عليكم، جزاكم الله عني خيرًا.

الجواب:

الأخت الفاضلة:

وعليكم السلام، ورحمة الله، وبركاته..

ومرحبًا بك في هذا الموقع المبارك..

وبعد:

أجيبك عن سؤالك بما يلي:

أولًا: بناء على ما تضمنته رسالتك عن خطيبك من علاقات محرمة، وأفعال مريبة؛ فإن قرارك بعدم الزواج منه كان صائبًا؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) ). أخرجه الترمذي، وابن ماجه، واللفظ لابن ماجه.

ولم تتحقق في هذا الرجل صفة الصلاح والخوف من الله، فنسأل الله أن يهديه ويتوب عليه.

ثانيًا: لا تحزني ولا تبأسي؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت