فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 625

أمَّا ما شعرتُه من أسلوبكِ؛ فهو أنَّكِ لا تتقبَّلينه، ولا تقدِّرينه؛ حيث لم تذكري أيَّ إيجابيَّةٍ من إيجابيَّاته! بل رأيتِ أنَّ أغلب تصرُّفاته خاطئة لا تعجبكِ، وكأنَّك كنت تسعين لتغييره من البداية وفشلت في ذلك!.

عزيزتي:

أنتِ أمٌّ، وتعرفين أنَّ التَّغيير والتَّربية تحتاج حبًّا وتفهُّمًا وصبرًا، ولا تأتي بالإحباط والغضب وعدم التقبُّل! فكيف بالزَّوج الذي يُفترض أصلًا أن يشعر بتقدير زوجته له، ويُفترض أن تقوم بينهما العلاقة على المودَّة والرَّحمة!.

أخشى أنَّ ما تراكم في هذه السنوات الثَّمانية يجعل حلَّ المشكلة أصعب الآن، لكنِّي أثقُ أنَّكِ لو قرَّرتِ تلافيها فسيعينك الله على ذلك بإذنه ومشيئته، وعليكِ بالانتباه لأسلوبكِ أكثر.

نومه الكثير دلالةٌ على شعوره بالاكتئاب والإحباط، وكذلك انسحابه عن مخالطتكم برؤية (التِّلفاز) وعدم المبالاة بما يحصل حوله من أمورٍ تخصُّكِ وتخصُّ الأولاد.

أمَّا كذبه عليكِ فربَّما يكون اختصارًا للمشكلات، وغضبه وتعصُّبه دلالةٌ - أيضًا - على المعاناة، وعدم موازنته للمصروف تدلُّ على تخبُّطه أيضًا.

لن تستفيدي من إشعاركِ له بتقصيره؛ لأنَّه سيزيده إحباطًا، ولن يساعده في التحسُّن.

قرِّري جازمةً مع نفسكِ: هل تختارين تركه أم الاستمرار معه؟ ابحثي بهدوء عن أفضل طريقة تريحكِ.

لو اخترتِ البقاء لأجل أولادك - وهذا هو الخيار الأفضل - فإننا ننصحكِ بالتَّالي:

-كوني منصفةً مع نفسكِ، وابحثي عن الخَلَل في أسلوبكِ أيضًا، وفكِّري: كيف يمكنك تلافيه؟

-تذكَّري أنَّكِ بيدكِ أن تتحكَّمي في نفسكِ وتصرُّفاتكِ أوَّلًا، فابدئي مع نفسكِ بضبطها، والتَّركيز على أن تتصرَّفي بطريقة ترضين عنها، واحذري أن تحمِّليه مسؤولية تصرُّفاتكِ؛ كونها ردَّةَ فعلٍ لتصرُّفه؛ بل تذكَّري أنَّ كلَّ إنسانٍ يُحاسَب عن نفسه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت