ما نثقُ به، وتزداد قناعتنا به كلَّ يوم: أنَّنا لا نملِك تغييرَ الآخَرين، ما نملكه فقط هو فَهْمُنا لهم، والسَّعي لأفضل طريقة نقوم بها لِتساعدهم على التَّغيير؛ لقد عجز الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن هداية عمِّه، على الرغم من عاطفته القوية تجاهه، وعلى الرغم من كلِّ ما قدَّمه له عمُّه من دعمٍ ومسانَدة؛ فوصلتنا الرِّسالة التي مُفادها: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] ؛ فكيف بنا ونحن أقلُّ من الرَّسول - صلوات الله وسلامه عليه؟!
لينجح الزواج فهو بحاجة للتقبُّل والتَّقدير والحبِّ والتَّفاهم، ولم ألْمَس أيًّا من هذه المعاني فيما حكيتِه عن علاقتكما وعن نظرتك لزوجكِ!!.
من جهته؛ فهو يتعبكِ بالآتي:
-بإهماله لنظافة أسنانه.
-بتنظيفه لأنفه أمامك وأمام الأولاد، وحتى بالأماكن العامَّة.
-بأنه اتِّكاليٌّ، وإن كنتِ لم توضِّحي هل هو كذلك في عمله وواجباته نحو أسرته كالمصروف وغيرها أم لا.
-بأنَّه يكذب عليك أحيانًا، ويبرِّر ذلك بأنه أخبركِ!.
-بنومه الطويل طوال ساعات النهار والليل، وتقصيره في صلواته.
-تجنُّبه للتَّواجد معكم، وعدم اهتمامه بكم.
وسأبدأ بذِكْر ما عليه:
كثير من الرِّجال والنِّساء - للأسف - يهملون نظافةَ أسنانهم، رغم تأكيد السُّنة على ذلك، فيما رواه البخاري و مسلم في"صحيحَيْهما"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه و سلم: (( لولا أن أَشُقَّ على أمَّتي؛ لأمرتُهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة ) ).
والواضح من استشارتك أنَّ زوجكِ يختلف عنكِ في عدم اهتمامه بهذا الأمر وبما تلاه، لكن؛ ما الذي فعلتِه أنتِ لحلِّ هذه المشكلة؟
كثير من الزَّوجات استطعنَ أن يقلِبْنَ حالَ أزواجهنَّ بأسلوبٍ لطيف محبَّب، بأن تدلِّل زوجها، وتُشعِره باهتمامها وحبِّها له، وبأنها حريصةٌ عليه من منطلق هذا الحبِّ.