فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 625

وضاقت الظروف ضيَّقَهَا على نفسه وعلى العيال من أجل قسط الشقة ويعاملني وكأني مخطئة، وكأن من المفروض أن أكفر عن ذنبي في حقه، وهو يجلس على الشات ليلَ نهار. كنت أعمل له كُلَّ ما يريده الرجل من المرأة، كنت أقول له اترك ذلك وتعالَ معي نتكلم يقول لي بصراخ: أنت ما شأنك؟ أنت ستأمرينني؟ وضقت ذرعًا وقلت له: أنا أريد أن أنزل إلى مصر نهائيًّا. قال لي: مع ألف سلامة، لكن ليس معي فلوس لسفرك؛ تصرفي.

وربنا رزقني بأخت سعودية - سبحان الله - عرَّفني الله بها قبل النهاية بأشهر، وهى من دفع لي تذاكر السفر والتأشيرة، ومصروف يدي بمصر أيضًا. أحبتني في الله وخاصة لما عرفت أني من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولم يحاول معي أن يثنيني عن تفكيري أو يقول لي: أنا أحبك ولا أستطيع العيش دونك. والله إن كان قالها لكنت سأظل معه أتحمله؛ لأني أحبه، وشعرت بحبه، لكنَّه لم يقلها لي، وحاول مرة واحدة بأن أيقظني في الصباح ذات يوم وقال لي: العمر ليس فيه كثير، تقدري أن تعيشي من غيري والعيال، فسكت وقمت من السرير، قلت: عساه يقوم ورائي ويشعرني بحبه ويضمني له، لكنه نام واستيقظ نفس الشخص بل جاءني بمنتهي القسوة وقال لي: هاتي خط جوَّالك أعطه لابنتك؛ لأنه يصلح في مصر. وسافرت مصر.. متى؟ في رمضان! تخيلوا هذه القسوة كلها، وفي رمضان ولعن دين البيت وقت الإفطار بسبب اختلاف الأولاد مع بعضهم!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت