هل ارتكبتُ جريمة بزواجي ممَّن أحبُّ؟ هل هي عقوبة من الله لي؟؟
هربت من البيت كثيرًا، سافرتُ، ابتعدتُ، اقتربتُ، قرأتُ عن الحب وسلبياته وإيجابياته، قرأتُ الكثير من الكتب عن فنون التعامل، تعبتُ كثيرًا حتى وصلتُ إلى جمود الأعصاب بعد أن التحقت بالكثير من الدورات في البرمجة العصبية وفن التعامل وغيرها، ألَّفتُ مسوّداتٍ في مهارات التعامل مع الزوجة، استشرتُ، عرفتُ الدَّاء، وعرفت الدَّواء؟! ولكن يبدو أن الأطباء قد أخطؤوا الوصفة، ويبدو أنني وقعت ضحية الأدوية الفاسدة، أم أنّ الذيلَ أعوج والبذرة فاسدة؟!!
الجواب:
أخي الكريم:
مرحبًا بك، وأهلًا وسهلًا، وشكرًا على ثقتك الغالية.
لا أدري من أين أبدأ؛ فهناك العديد من الأخطاء التي ترتكبها كل يوم، أدَّت إلى هذا الوضع المؤلم؛ فتابع معي النقاط التالية:
أولًا: تذكر أننا نحن من نعلِّم الناس كيف يتعاملون معنا - ركِّز معي جيدًا - فلن يؤذيك أحدٌ دون رضاك!! صحيح أن شخصية زوجتك تحمل بعض الصفات غير السويَّة، ولكننا لا يمكن أن نضع اللوم كاملًا عليها؛ فبيدك - أنت - مفتاح التغيير، وعلى الرغم من أنك حاولت التغيير بأساليب كثيرة، لكنك لم تقم بهذا بكيفية ثابت ومستمر وحازم؛ لذا لم تحقق النتائج المرجوَّة.
ثانيًا: احترام المرأة لا يقوم على إعفائها من مسؤولياتها، أو عدم تحميلها ما (تطيق) ..!! لا يقوم على التغاضي عن أفعالها غير السليمة .. التساهل في الحقوق مفسدةٌ كبيرةٌ؛ إذ نعتقد - نحن الرجال - أننا نكرمها، ولكنها - للأسف - لا تنظر إلى ذلك بنفس الأسلوب؛ بل قد تعتقد أنه إهانة أو استغناء عنها! ولذا تفتعل المشكلة تلو الأخرى؛ لتثبت أنها موجودة، بعد أن ألغيت - أنت - وجودها بإعفائها من واجباتها!!
يجب أن تبدأ التغيير من اليوم، وبأسلوب بطيئ هادئ متدرِّج ...