فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 619

تطبيق الأحكام الشرعية والترفع عن مغانم الحكم ومواجهتهم للصوص ونشرهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويذكرون من مناقبهم روايات كثيرة يردون فيها على شبه خصومهم ومناوئيهم ومن ذلك:-1 - إن قضية الصدق في تطبيق الشريعة وإزالة المنكرات بادية يعرفها العدو والصديق بل الصحافة الأجنبية نفسها.

2 -إيقاف تعليم النساء مردّه إلى أن الطالبان وجدوا أن مناهج التعليم المعمول بها ومعظم المدارس هي نفس المناهج والهيكل الذي وضعه الشيوعيون ولا يمكن أن يسمحوا لهم ويأتمنوهم على تعليم البنات، فأوقفوا التعليم برمته، إلى أن يتم توفير المنهج والكادر الذي يمكن أن يؤتمن على هذه المهمة، وأن ما أثاره الإعلام الغربي والتابع له وجهال الحركات الإسلامية كان مرده للتعصب والكره والغيرة والحسد ولم يتناول الموضوع بمهنية علمية.

3 -يشهد مؤيدو الطالبان على المواقف الشجاعة والثابتة في مواجهة تدخلات الأمم المتحدة والمنظمات الصليبية التي عندما هددت بالانسحاب من أفغانستان، كان جواب مسؤول الطالبان عليهم جيدا ومميزا عن كل ما سمعوه في تاريخهم، لقد قال لهم: (إذا أردتم أن تنسحبوا من أفغانستان فلا بأس، لدينا بطاطس كثيرة، ويكفي الطعام ولدينا قصب سكر يكفي للغذاء ومنذ مئات السنين، نضع تراب أفغانستان على جروحنا ونربطها، فنشفى ولا حاجة لنا بمساعداتكم!!) ،فأسقط في أيديهم، سحبوا تهديدهم وتابعوا مساعداتهم، لما يحققونه من وراء ذلك من المصالح التي صارت معروفة ومكشوفة. باختصار يرى هذا الفريق في الطالبان انتصارا إلهيا لدماء الشهداء والضحايا وتحقيقا لما ضحوا من أجله، ويرون فيهم موئلا للمشردين والمطاردين والمظلومين من المسلمين، ويدللون على ذلك بحسن جوارهم للعرب، ونصرتهم إياهم، ويعتبرون وجودهم فاتحة خير لعودة الإسلام إلى آسيا الوسطى والجمهوريات السوفيتية ومسلمي الصين، وشبه القارة الهندية والمسلمين من وراء ذلك، ويرون نصرتهم فريضة شرعية، لا أدل على وجوبها من هوية خصمهم (دوستم) حامل راية المليشيات الشيوعية وشريك نجيب الذي يجتمع لنصرته ضدهم اليوم، حلف يدل بعدائه للإسلام على طبيعة الطالبان والخير فيهم (فهم إيران والهند وروسيا وتركيا) وفوق ذلك كله الحملة الصليبية التي تتزعمها أمريكا والتي جمعت دول العالم كلها تحت مظلة واحدة متناسية عداءها فيما بينها، لتتحد على دولة الإسلام ولتئد حاملي راية الجهاد وتطبيق الشريعة بكل مغولية، هذا باختصار ما ورد من عدد من الإخوة العرب الذين وردت تقاريرهم بهذه الفحوى".الصحوة الإسلامية والإسلام السياسي والإرهاب والجهاد والتطرف الديني والتكفيريين والسلفية الجهادية كلها موضوعات أصبح الحديث عنها مغريا وجذابا وبضاعة رائجة في أسواق السياسة ومزادات الإعلام .. وإغراؤها جعل منها كلأ مباحا وحمى مستباحا من قبل الجميع: البر والفاجر، والمؤمن والكافر، والصادق والمنافق حتى أنه من كتب عدة مقالات في تلك المواضيع أصبح خبيرا في شؤون الجماعات الإسلامية والجهادية فأخذوا يهرفون بما لا يعرفون ... ولكن كان بصورة عامة كان أقل المتحدثين عنها هم أكثر معنيين بها من صنّاع أحداثها الحقيقيين."

وهذا الأمر وان كان ينطبق على أحداث العمل الإسلامي بصورة عامة، فإن انطباقه على (حركة الطالبان) في أفغانستان، وعهد الإمارة الإسلامية بها أكثر وضوحا، فمع أن أحداث أفغانستان و (حركة طالبان) تتصدر مواضيع الإعلام والسياسة في العالم، فقد ظلت حركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت