الموقف، كانت الجثث تطفح على الماء والمكان مظلم جدًا وأكثر الشباب جرحى لا يستطيعون الوقوف فكانت هذه هي البشرى التي بشر بها أخونا نجم الدين لأخينا أبو حبيب القصيمي
فقد كان مصاب فحمله أحد الشباب وعندها بدأ يكلم الشباب ويقول: يا شباب هل تعرفون سكرات الموت؟ ولسان حاله يقول: أين سكرت الموت التي نسمع عنها؟
ثم سقط في الماء، وكان سقوطه في آخر ساعة من يوم الجمعة في 16 رمضان. سقط غريقًا فيالها من كرامات ويا لها من شهادات.
كرامات:
عندما حُوصر الشباب في القبو لم يكن هناك معهم سوى كلاشن معطل وقديم جدًا فنظر يا أخي الحبيب شباب بكلاشن معطل يواجهون أمريكا وأذنابها مع القصف الشديد والدبابات والجنود المسلحين كل هذا مقابل كلاشن معطل فما بالك لو كان معنا. الجزء اليسير من الأسلحة التي مع عبّاد الصليب ولكن معنا قوة الله جل جلاله.
عندما كان الشباب مقيدين كان أحد قادة دوستم يضرب الشباب كثيرًا وعندما هاجم الشباب على المعسكر أًصيب هذا القائد وسقط في حفرة فهجم عليه الشباب وضربوه وأخذا بثأرهم منه حتى في رأسه ووجهه مملوءًا بالدماء وبعض الشباب معه ظرف فارغ لطلقة الديشكا ويقطع عروقة التي في حلقة فالحمد لله الذي مكن جنود الله. من عدو الله.
ومن هذه الكرامات أن العسكر عندما كانوا يسكبون البنزين ويشعلونه كان الدخان يكتم الشباب فأخذ الشباب لحافًا (أسمه بتو) ووضعوه على الفتحة وكان اللحاف يشرب البنزين فإذا أشعلوه كان الدخان يخرج إلى الخارج فانظر حتى البتو اللحاف يدافع عن المجاهدين.
عندما سيطر الشباب على القبو تسلل أحد العسكر إلى داخل القبو وأراد أن يضع شريحة لكي يقصف الأمريكان الموقع جيدًا فقبض عليه الشباب وضربوه ونكّلوا. به فأعترف أنه جاسوس فكان جزاؤه طلقات في جسده ثم كانت آخر محاوله لهم وهي أنهم سكبوا الماء علينا حتى وصل الماء إلى الترقوة حتى سقط إخوة كثيرين لم يستطيعوا أن يقفوا في الماء على أقدامهم فسقطوا وغرقوا في الماء وبعدها بدأ الماء ينزل قليلًا قليلًا علمًا أنه لا يوجد أي فتحات جانبية أو أرضية للقبو، ولكن حكمه الله ورحمته بنا، كان بعض الشباب يريد الاستمرار في القتال ولكن الإخوة تعبوا كثيرًا فقرروا الاستسلام ثم أخذونا من القلعة من مدينة مزار الشريف إلى سجن في مدينة ثانية غير مزار الشريف
إلى هنا انتهت القصة والحمد لله رب العالمين
وهاهي قصة مذبحة قلعة جانجي الشهيرة التي سطر فيها المجاهدون أروع الأمثلة في التضحية والبذل والعطاء والصدق مع الله، وأن هذه القلعة القليل من الشباب الذين نجوا منها وأستطاع أن يروي لكم قصصها المؤثرة منهم الأخ المجاهد عبدالهادي العراقي الذي لم يكن معنا في القلعة بخلاف صاحب هذه القصة الذي عشتها وتذوقت مرارتها وحزنها، الله يا حي