فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 619

الطالبان، واصبحوا يقاتلون مع الطالبان للأبقاء على تطبيق الشريعة الإسلامية ك انت فكرة الطالبان أن مسعود رجل باغ على الدولة الإسلامية الطالبانية، في حين كانت نظرة العرب تنطلق من توجه ديني أشمل تأصيلية، ونظره لتاريخه في التعامل مع الشيوعيين وتصفيته لمن يقف في طريقه من المجاهدين إضافة إلى قاصمة الظهر الأخيرة، بقطع الطريق على المجاهدين لحكم أفغانستان بالإسلام عندما قام بالإشتراك مع الشيوعيين في الحكم تحت مسرحيات هزيلة، وذلك لبقاء الشيوعيين في الحكم وضمان عدم قتلهم، وتقوية حزبه بالشيوعيين أمام الحزب الأصولي"حكمتيار"، أصبح مسعود يوالي الشرق والغرب ضد الدولة الإسلامية للطالبان، ويعمل ضد مصلحة الاسلام، ويستند في حربه لدولة الطالبان بدعم من عدوته في بنشيرروسيا، وأصدقائه الغربيين والروس في الشمال الأفغاني، كانت تصله الإمدادات"الكانتونات"المليئة بالعملة الأفغانية وذلك لهبوط سعر العملة عن طريق جمهوريات أسيا الوسطى. مسعود أصبح رزقه التنديد بالأصولية الدينية، وكتب إلى رئيسة وزراء باكستان بي نظير بوتو فقال:"إنه ضد الأصولية الدينية في افغانستان"والتي تتمثل في حكمتياروالمجاهدين الصادقين، وذلك قبل مجيء الطالبان، كانت هذه السمفونية هي التي أدت إلى مقتل الرئيس الباكستاني ضياء الحق الشريف القائد البطل بلا منازع، ومجيء حكومات بي نظير، ونواز شريف، بالعزف على سمفونية الأصولية، ودول أخرى على رأسها روسيا وأمريكا وبلاد العرب، كان يخاطبهم بنفس النهج ليطلب ودهم ... حربه للطالبان الغير مبررة وعدائه الشديد لهم، إضافة الى عدم حكم مسعود ورباني بالإسلام في الفترة التي حكموها، حين تحالفا مع الشيوعيين، كانت هذه مبررات كافية لاعتبار مسعود مرتدا حسب أبجديات فهم المجاهدين العرب للإسلام. إعتبر المجاهدون العرب أن ما قام به مسعود هي أعمال شرك، وكفر تدخل ضمن المسائل الظاهرة التي قامت فيها الحجة، ولذلك قام المجاهدون العرب بقتال مسعود مع الطالبان ومع الحزب الإسلامي إنطلاقا من هذا الفهم المبدئي، وكانوا ينطلقون في قتالهم لمسعود وفق منطلقات شرعية مبررة بناء على هذا الفهم والتصور، كانوا يعتبرون أن تحالف مسعود مع الشيوعيين يعتبر خيانة لله ورسوله وتفريطا بدماء الشهداء، وهم لم يأتوا ليجاهدوا حتى يكون الجهاد لعبة بأيدي المتسلقين على أهداف الجهاد فيقوموا بقطف الثمرة، كان العرب يعتبرون أنفسهم أنهم يعطون شرعية للجهاد وميزانا لثباتهم مع الحق في قتالهم لمسعود، كان هناك من ينتقد المجاهدين العرب لقتالهم لمسعود، ولكن جل هؤلاء لم تكن قناعاتهم مبنية على تأصيل شرعي وفهم ديني لما يجري من أحداث إنما كانت منطلقاتهم حسب المنطق والعقل وكانوا يعتبرون ما يجري في افغانستان فتنة؟!، واعتبر الجزء الآخر من المجاهدين العرب أنه يجب أن قتال مسعود (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) .. كانت مبررات العرب كافية ليحكموا بردته، فقد اشرك في المسائل الظاهرة والمعلومة من الدين بالضرورة التي قامت عليها الحجة واصبحوا على بصيرة في قتالهم لمسعود أيضا .. كانت سيرة مسعود والأحداث بمجملها مهيئة عند العرب من قبل ومعروفة، وجل هم المجاهدين من قبل أنه ستكون حربا طويلة في أفغانستان، هذه حقائق ومسلمات عند الأفغان والعرب ممن يعرفون الأحداث وخفايا الأمور. أعطى قتال المجاهدين العرب ضد مسعود بعدا شرعيا وعالميا بقتالهم لمسعود، كانت نظرة مسعود للعرب من قبل غير متوازنة، ويتضايق من أفعالهم، آذى بعض العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت