فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 619

تعرف المصريين الموجودين مع أبي معاذ. كان أبو معاذ صاحبا لأبي مصعب أبا معاذ وصديقا عزيزا له.

كذلك رافق ابو مصعب بعض قادة المجاهدين الأفغان والعرب كالقائد جلال الدين حقاني والقائد المجاهد ابو الحارث الحياري حيث كان يتنقل معهم كثيرا ويأتي بمواد تموينية لجبهة القائد أبو الحارث، فقد كان ابو مصعب يسكن بمدينة ميرانشاة الحدودية ولقربه من افغانستان ومعرفته بالمنطقة كان يذهب كثيرا ويأتي لهم بما يحتاجون لمعسكرهم في بعض الاحيان. وكذلك عرف أبو مصعب القائد خطاب، وكان يود الذهاب إليه في الشيشان لكن عوائق السفر حالت دون ذلك، وكان الشهيد القائد خطاب و والشهيد القائد أبو معاذ الخوستي والقائد أبو مصعب الزرقاوي صفاتهم قريبة من بعضها البعض.

كان أبو مصعب صاحبا للشهيد أبو محمود خليل محمود بشير القريوتي الملقب عماد الدين وابن مسجده أثر أبو محمود بأبي مصعب حين كان أول من مضى للجهاد من مسجده فكان يتذكره كثيرا وبعد أن التقوا معا في باكستان زادت علاقة أبو مصعب بأبي محمود وكان يحبه كثيرا. كان أبو محمود يدرب الطاجيك في أفغانستان فتعرض لكمين هناك نصبه له قطاع الطرق في أفغانستان وبعد الأنطلاق من المعسكر قال لأخيه: يا أبا عبد الله ألا تشتاق إلى الجنة.

فقال له أخوه: لا أحد مسلم كان أو مؤمن إلا ويشتاق للجنة، فكيف بنا نحن المجاهدين وقد جئنا للجهاد والاستشهاد وقريبين من الموت والجنة .. ولكن كان رد أبو محمود على أخيه فقال: أما أنا فأرى الجنة أمام عينيّ ثم بعد أن قضوا تموين المعسكر عادا وأراد جمع الصلاة فقال لأخيه: والله لا أتحرك من هنا حتى أصلي الظهر والعصر جمعا، فقال له أخوه: صل وحدك فصلى وحده، وبعد صلاته دعا دعاء طويلا، فقال له أخوه ما هذا الدعاء الطويل قال: هذه حلاوة العبادة والطاعة والإيمان ثم قال: باسم الله وانطلقا وكان ينشد:

زلزل زلزلي جنود الفدا ... عرش الباطل دمر وجلجل

اهتف بهم ونادي هل من منازلي ... فحب الشهادة في القلب

ثم هجم قطاع الطرق عليهم وقتل أبو محمود فوضعه إخوته كهيئة النائم، لا تحسبه انه شهيد، يمرون به عبر بوابات باكستانية وعلى معابر الطرق، وكانوا يقولون زخمي زخمي"جريح جريح"،وطوال الطريق والسائق الباكستاني يقول لأخيه أنا أشم رائحة جيدة، وقال لي أخوه كذلك كنت أشم رائحة المسك طوال الطريق، ولكن لا أريد أن أتحدث مع السائق في موضوع أخي الشهيد، وكانت الطريق تطوى ووصلنا بسرعة. وبعد أربعة شهور رأى أحد إخوته رؤيا أن أبا محمود يقول له:"أنا بردان غطيني"تكررت الرؤيا ثلاث مرات فذهب مجموعة من إخوته وفتحو قبره بعد أربعة شهورفوجدوا أن السيل قد شق الجهة التي قرب رأسه ولم يؤذيه فنقلوه وكان كما دفن وأعرف المجموعة الذين ذهبوا وهم أصحابي وكان منهم نسيب الزرقاوي هيثم عبيدات اشرف أبو الحسن

صاحب أبو مصعب بعض المجاهدين ممن لهم دراية بالسلاح والألغام مثل الشهيد أبو أحمد الأنصاري وهو إيراني من أهل السنة، كان أسدا وقد"عشق الالغام فتبدت له الحور الكرام في اليقظة لا في المنام صدق أولا تصدق"رأى أبو أحمد الأنصاري الحوريات عيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت