فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 153

( والأمن و الإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: الأمن معناه أن يأمن الإنسان من عذاب الله ويأمن من مكر الله ويأمن من أخذ الله , وهذا مذهب نهجته المرجئة .

الذين يرتكبون المعاصي ويتركون الواجبات ويقولون لا يضر مع الإيمان ذنب معناه الأمن من عذاب الله , والأمن من عذاب الله محرم ولا يجوز ومن أمن من عذاب الله فإنه ينكر عليه ويبدع ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) .

كذلك اليأس والقنوط , كون الإنسان ييأس من ورح الله وييأس من رحمة الله ويقنط من رحمة الله ويقطع الرجاء نهائيا هذا أيضا محرم ولا يجوز , بل قال بعض أهل العلم: إن الرجاء والخوف بالنسبة للمسلم كجناحي الطائر فكما أن الطائر لا يستقيم طيرانا ولا يطير إلا بجناحين فكذلك الرجاء والخوف .

فالمسلم لا يسلم في دينه إلا إذا كان عنده رجاء ولكن لا يصل إلى درجة الأمن وعنده خوف , لكنه لا يصل إلى درجة اليأس , يكون كالطائر الذي سلمت جناحاه فإنه يستقيم ويطير .

أما لو قُطع أحد جناحيه فلا يمكن أن يطير , كذلك المسلم لو فقد الأمن واعتمد على اليأس ما نفعه ذلك , أو فقد اليأس واعتمد على الأمن ما نفعه ذلك , فالقنوط من رحمة الله محرم والأمن من عذاب الله محرم أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت