فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 153

( ما لم يستحله )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: هذا بالإجماع , من ارتكب كبيرة مستحلا لها فهو كافر بإجماع المسلمين , ولا يشذ على هذا إلا الذين لا يعبئون بقواعد الشريعة ونصوصها , لأن القائل بذلك مكذب للرسول ومكذب للقرآن , إذا كان القرآن يقول: ( ولا تقربوا الزنى ) و الرسول عليه الصلاة والسلام جلد شارب الخمر لكونه مستحقا للعقوبة , وكذلك السارق حكم عليه القرآن والسنة بأنه تقطع يده , فإذا كانت هذه العقوبات ما وجبت إلا لتحريم ذلك الفعل , فالذي يقول إن الخمر حلال أو الزنى حلال أو أن السرقة مباحة أو أن القتل عمدًا مباح هذا مكذب لله ولرسوله , فإذا كان مكذبًا لله ولرسوله فهو كافر بالاتفاق , ولهذا لما شرب بعض الصحابة رضوان الله عليهم الخمر متأولين قوله سبحانه وتعالى ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا ) جلده عمر وأقام عليه الحد وقال لو استحله لحكمت بكفره وهذا لا أحد يخالف فيه (1) .

(1) / انظر نقل الاتفاق على ذلك في شرح ابن أبي العز ص 446 ت التركي ط 2 , و مجموع فتاوى ابن تيمية 34/ 213 والاستغاثة في الرد على البكري له أيضا ص 253 والدرر السنية 10 / 371 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت