فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 153

( ونقول الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: يعني ما علمناه قلنا به واعتقدناه وحكمنا به , وما اشتبه علينا علمه نرد علمه إلى عالمه كما أشار سبحانه إلى ذلك في قوله ( فأما الذي في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) وكما جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) (1) يعني سماهم بقوله تعالى: ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) .

الحاصل أن المسلم يجب عليه تجاه نصوص القرآن والحديث أنه إذا علم معنى النص اعتقده إن كان عقيدة , أو عمل به إن كان شريعة , أو صدقه إن كان خبرا , وإذا اشتبه عليه ذلك فإنه يرد إلى الله , فيقول الله أعلم بذلك .

والمؤلف يشير رحمة الله إلى ما حدث للأمة من التفرق والاشتباه بسبب الشبة التي تعْرِض للناس , فمن أجل هذا الاشتباه ومن أجل عدم رده للمحكم يقع العبد في الخطأ , سواء كان خطأ اعتقاديا أو خطأ شرعيًا , فعلينا الإيمان بما علمناه والتصديق به والعمل به , وعلينا تجاه المتشابه أن نرده إلى الله سبحانه وتعالى إلا إذا أمكن تبيينه بالمحكم فإننا نرده إلى المحكم ونبينه به .

(1) / رواه البخاري ( 4547 ) ومسلم ( 2665 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت