( فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه , ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه , جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة )
ــــــــــــــــــــــ
الشرح: أي لو اجتمع أهل الأرض على أن يغيروا شيئًا كتب الله أنه سيكون وأرادوا أن يجعلوه غير كائن فإنهم لا يستطيعون ذلك , فكذلك لو كتب الله في اللوح المحفوظ أمورًا أنها غير كائنة فلو اجتمع أهل السموات وأهل الأرض أن يجعلوها كائنة ما استطاعوا ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم رفعت الأقلام وجفت الصحف (1) , فما من شيء إلا وقد فرغ من كتابته , كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: ما من حركة ولا سكون في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه ومقدره وكاتبه سبحانه وتعالى , كتبت المقادير وكتبت الكائنات وجف القلم ورفعت الصحف وانتهى كل شيء , وكل شيء يحدث فهو حسب التقدير السابق .
(1) / رواه الترمذي ( 2516 ) واحمد في مسنده ( 2669 ) بسند صحيح .