فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 153

( لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام ولا يشبه الأنام )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: لا تدركه الأفهام بمعنى إدراك حقيقته سبحانه وتعالى , أما نحن فنعلم أن الله سبحانه وتعالى موجود , ونعلم أنه فوق السموات , فوق العرش , ونعلم أنه متصف بجميع صفات الكمال من العلم والحياة والقدرة وغيرها , ونعلم أنه أكبر من كل شيء , ولكن الإدراك غير العلم , والإحاطة به علما لا تمكن كما قال سبحانه وتعالى ( لا تدركه الأبصار ) فنفى الإدراك مع العلم بأن الأبصار تراه , لكنه نفى الإدراك لأن الإدراك شيء والعلم والفهم شيء آخر .

ومهما تخيل الإنسان ما لله سبحانه من عظمة وجلال فهو أكبر من ذلك وأعظم بكثير , وكذلك الأفهام لا تدركه عز وجل ولا تحيط به , يعني لا يحيط أحد علما بربه سبحانه وتعالى (1) .

(1) / سيأتي إن شاء الله تعليق الشيخ ص 56 على كلام المؤلف حول لفظة ( التشبيه ) وكلام السلف في عدم ثبوتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت