ــــــــــــــــــــــ
الشرح: المعتزلة ومن سار على طريقهم من نفاة القدر: يُعدون خصومًا , كأنهم يخاصمون الله , يقولون: كيف يقدر علينا المعاصي ثم يعاقبنا عليها ؟ فهم بمنزلة الخصم لأنهم يعترضون على القضاء والقدر وينكرونه , يقولون: لو كان الله قضى وقدر أعمالًا ثم عاقب عليها يكون ظالمًا وجائرًا , فنفوا القدر من باب معارضة ما قضاه الله وقدره , فويل لمن صار لله في القدر خصيمًا
قوله: ( واحضر للنظر فيه قلبًا سقيما ) يقول ويل لمن خاصم الله في قضائه وقدره وحكمته , وويل لمن جعل قلبه بالنظر في القضاء والقدر مريضا سقيما , لأن الشبه التي يوردونها على القضاء والقدر هي شبه صادرة عن مرض قلوبهم , والقلوب تمرض كما تمرض الأبدان , و عامة مرض القلب من الشبه , وقد يكون للشهوات أيضًا مدخل في مرض القلب , لكن أساس أمراض القلب من الشبه .