ــــــــــــــــــــــ
الشرح: الله سبحانه وتعالى خلق الخلق , هل خلقهم لاحتياجه إليهم , لا حاجة به إليهم ، هو خلقهم لعبادته سبحانه وتعالى لا يريد بخلقه لهم التكثّر من قلة والتقوّي من عجز , فهو سبحانه وتعالى الغني الغنى المطلق وهو قائم بنفسه ومقيم لغيره وغني عما سواه . وسواه فقير إليه .
قوله: ( رازق بلا مؤونة ) يعني يرزق الناس ويقوم بأرزاقهم كلهم , ولا يثقله ذلك ولا يعجزه ولا يشق عليه .
قوله: ( مميت بلا مخافة ) إذا جاءت آجال خلقه يميتهم ولا يخشاهم , لا يخيفه أحد ولا يخشى أحدًا سبحانه وتعالى .
قوله: ( باعث بلا مشقة ) البعث سيأتي له موضوع , لكن هو سبحانه يبعث الناس ولا يشق عليه ذلك كما قال عز وجل: (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ) لا يشق عليه ولا يعجزه ولا يكون خلقه للناس وبعثه لهم كأفعال الناس التي تحتاج إلى آلات وتحتاج إلى كذا وإلى كذا , إذا أراد خلق الناس قال كن فيكونون .