فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 153

( وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى والنور والضياء )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: هذا بيان اعتقاد السلف أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الناس , كان الرسول يبعث إلى قومه خاصة أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد بعث إلى الناس عامة , قال الله تعالى: ( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا ) , فالناس هنا صيغة عموم لأنه معرّف بأل فيعم جميع الناس , وهو عليه الصلاة والسلام أخبر بذلك وقال في الحديث المتفق على صحته في الخمسة التي لم يؤتها نبي قبله منها ( وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) (1) وهذا بإجماع المسلمين , أما ما يقوله أعداء الإسلام من عيسوية اليهود وغيرهم الذي يقرون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم يقولون إنه رسول للعرب فقط فهذا ضلال وكفر ولا يلتفت إليه (2) , لكن المسلمون كلهم مجمعون على أنه صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس عامة أي إلى جميع الناس .

(1) / رواه البخاري ( 335 ) ومسلم ( 521 ) .

(2) / أهل الكتاب يستشهدون على هذا من القرآن , وقد رد عليهم شيخ الإسلام رحمه الله في الجواب الصحيح ( 1/130 وما بعدها ) ودحض حجتهم بأمور منها ما ملخصه:

1 -إن في كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما يبين كفرهم وشركهم , فلماذا يأخذون ما يريدون ويدعون مالا يريدون .؟!

2 -أنهم يكذّبون محمدا صلى الله عليه وسلم فكيف يستشهدون بكلامه .؟!

3 -أن هذا يعني إقرارهم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت