ــــــــــــــــــــــ
الشرح: أي وصدقه المؤمنون أنه جاء بوحي من عند الله , وأن الله تكلم بذلك , اعتقدوه حقًا لا مجازًا (1) .
(1) / الأصل في الكلام الحقيقة , ولا يصار إلى غير ذلك إلا بدليل يوجب صرف اللفظ من الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح , يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( إن في تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز اصطلاحًا حادثًا بعد انقضاء القرون الثلاثة ، لم يتكلم به أحد من الأئمة المشهورين في العلم: كمالك ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، بل ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو مثل: الخليل ، وسيبويه ، وأبي عمرو بن العلاء ، ونحوهم ) إلى أن قال: ( وهذا الشافعي هو أول من جرد الكلام في أصول الفقه لم يقسم هذا التقسيم ولا تكلم بلفظ الحقيقة والمجاز , وكذلك محمد بن الحسن له في المسائل المبنية على العربية كلام معروف في الجامع الكبير وغيره ولم يتكلم بلفظ الحقيقة والمجاز ) الخ . ثم نقل أن للإمام احمد في ذلك روايتين ثم قال: ( والذين أنكروا أن يكون أحمد وغيره نطقوا بهذا التقسيم قالوا إن معنى قول احمد من مجاز اللغة أي مما يجوز في اللغة ) .
انظر كتاب الإيمان لابن تيمية ص 84 - 85 تحقيق الشيخ الألباني رحمه الله .