فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 153

( وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال , ومعناه على ما أراد )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: قوله: ( على ما أراد ) هذا فيه شيء من الغموض , يعني هل المعنى لا يعرفه إلا الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء به , أو أنه يعلمه الناس و يفسرونه ؟ فقوله هذا فيه شيء من الإجمال لأنه باتفاق السلف أن معاني النصوص معلومة لنا , نفسِّرها ونبينها ونتكلم عليها ونوضحها ونترجمها بلغات أخرى , أما الذين يقولون إن المعنى لا يعلمه إلا الله فهؤلاء هم المفوضة وليس مذهب المفوضة في شيء من مذهب السلف , وعلى كل المفوضة قسمان:

الأول: من قال إن ظاهر آيات الصفات مراد لكن لا يعلمه إلا الله .

الثاني: من قال إن ظاهر آيات الصفات غير مراد , وليس لها معنى أبدا لا ظاهرا ولا باطنا , لكنها سيقت للتعبد .

فقوله: ( ومعناه على ما أراده ) يحتمل أنه يريد الكيفية وهذا حق , ويحتمل أنه يريد معنى اللفظ ومعنى الكلام العربي وهذا غير صحيح لا يوافق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت