فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 153

( ونؤمن بأشراط الساعة )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: الأشراط جمع شَرَط بحركتين , بخلاف الشروط فإنها جمع شَرْط وهي ليست مما معنا , والأشراط هي العلامات , وواحدها شرَط بالفتح , يقال شَرَط الساعة أي علامتها , و أشراط الساعة هي علاماتها وأماراتها التي تدل على قيامها وهي ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أشراط وقعت ومضت .

القسم الثاني: أشراط تأتي , ولكنها ليست مقارنة لقيام الساعة .

القسم الثالث: أشراط تقارن قيام الساعة وتصاحبها .

فأشراط بعيدة هي التي مضت وانتهت كما أخبر صلى الله عليه وسلم: ( أعدد ستا بين يدي الساعة , موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم , ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا , ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته , ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر , فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية , تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) (1) هذه كلها مضت , و أشراط متوسطة ليست بعيدة ولا قريبة مقارنة وملاصقة للساعة , وهي التي أشار إليها الرسول عليه لصلاة والسلام في أحاديث كثيرة كقوله: ( لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه , وحتى تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارًا ) (2) , أو: لا تقوم الساعة حتى يحصل كذا وحتى يحصل كذا وحتى يحصل كذا .

وأما أشراط الساعة الكبيرة القريبة , فمنها خروج الدجال والدخان والدابة ونزول عيسى بن مريم سيأتي إن شاء الله ذكرها .

(1) / رواه البخاري ( 3176 ) وابن ماجه ( 4042 ) .

(2) / رواه مسلم تحت حديث ( 1012 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت