ــــــــــــــــــــــ
الشرح: العدل والأمانة معناهما أن يكون الإمام عادلا أمينا على حقوق الأمة , والجور والخيانة معناه أن يكون الإمام جائرا ظالما وخائنا لأمته ودينه , فهو يقول نحب هؤلاء ونبغض هؤلاء , وليس معنى قوله: ( نبغض أهل الجور والخيانة ) ما يفهم منه أنه يدعوا إلى الخروج على الإمام إذا جار أو ظلم أو خان , وإنما يبين أنه لا تلازم بين السمع والطاعة للإمام وبين بغضه , فإنه يكون إمامًا شرعيًا ولو كان يبغضه المسلمون لظلمه وجوره وخيانته , لأن هذا لا يقدح في إمامته ويبيح الخروج عليه .
لكن الخيانة تختلف , إذا كانت الخيانة تضر الإسلام ومسيرة الإسلام بأن كانت الخيانة هي تقريب الكفار وموالاتهم والاعتماد عليهم دون المسلمين , أو كانت الخيانة معناها تعطيل شرائع الله وإبدالها بتحكيم القوانين فهذه الخيانة تبيح الخروج على الإمام .
أما الخيانة التي معناها أخذ أموال الناس أو محاباته في الوظائف أو الأعمال فهذه خيانة ولكنها لا تقتضي الثورة عليه والخروج عليه .