فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 153

( والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: القبر روضة من رياض الجنة على من أراد الله نعيمه , وحفرة من حفر النيران إذا أراد الله لصاحبها العذاب , وقد قال عليه الصلاة و السلام: ( لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي اسمع منه ) (1) , وهذا استدل به بعض الجهلة أن من لم يقبر لا يعذب , ولكن هذا فهم باطل لأنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك بناء على ما يَظن أن الناس يتوهمون بأن الذي لا يقبر لا يعذب , فكأنه يقول عليه الصلاة والسلام بناء على هذا الوهم - وهمكم - أنا لا أدعوا الله أن يسمعكم ذلك خشية أن تطبقوا هذا الوهم وتتركوا موتاكم على ظهر الأرض .

وقال بعض العلماء: ربما يكون قوله هذا قبل أن يعلمه الله بأن العذاب والنعيم يكونان لمن يقبر ومن لا يقبر ولكن الجواب الأول هو الصحيح .

والقاعدة عند السلف هي الإيمان بالنعيم والعذاب وعدم الخوض في كيفية ذلك

أما ما رآه في ليلة الإسراء كتعذيب عمرو بن لحي وغيره فقد رآهم رؤية صحيحة كاملة والله قادر على أن يصور له أجسادهم وأرواحهم , كما يقال هذا في الأنبياء الذين أمهم النبي صلى الله عليه وسلم في القدس فمن العلماء من قال أمّ أرواحهم , والصحيح أنه أمّ أرواحهم وأشباحهم , وقد مثلت وهيئت له فأمهم .

فقدرة الله سبحانه تفوق إدراك العقل فإذا عجز العقل عن ذلك قال (2) : الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء .

(1) / رواه مسلم ( 2867 )

(2) / يعني قال صاحب العقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت