فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 153

( وخروج دابة الأرض من موضعها )

ــــــــــــــــــــــ

الشرح: وكذلك الدابة , وردت آثار بأنها تخرج من الأرض , وأنها دابة عظيمة كبيرة طويلة , وأنها تكلم الناس كما قال تعالى: ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) .

قيل إنها تخرج من جبل جياد في مكة وقيل من غيره والله تعالى أعلم , ولكن الإيمان بها واجب لأن الله سبحانه وتعالى أخبر عنها , والرسول صلى الله عليه وسلم ذكرها .

يأجوج ومأجوج:

وكذلك يأجوج ومأجوج خروجهم من أشرط الساعة , وهذا لم يذكره المؤلف , ولكنه جاء في القرآن وجاءت فيه أحاديث كثيرة جدا (1) , ومن معتقد أهل السنة والجماعة الإيمان بخروجهم , وأن الله إذا أذن لهم بالخروج خرجوا فعاثوا فسادًا في الأرض , شربوا المياه وأكلوا الثمار وأفسدوا , وهم موجودون الآن لكن الله أعمى عنهم بصائر الناس .

ومن الناس من ينكرهم ويقول: كيف يكونون موجودين الآن علمًا بأن الاكتشافات لم تترك شبرًا من الأرض إلا ووصلته ورأته , ولكن هذا معارضة للنص بالرأي , والله سبحانه وتعالى أخبرنا: ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ) وأخبرنا عنهم في سورة الكهف , فبيّن طريقة خروجهم , وبين طريقة السد الذي أوجده لمنعهم , فلا يعترض على هذه النصوص بكون الناس ما رأوهم وما اكتشفوهم , فالله سبحانه وتعالى يمكن أن يكون قد أضل أبصار الناس وأعماها عنهم إلى أن يأتي الوقت الذي يأذن لهم فيه فيخرجون .

الدخان:

وكذلك الدخان من أشراط الساعة , وهو دخان يظهر في آخر الزمان , وقد أشار القرآن إليه: ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ) .

وشارح الطحاوية رحمه الله تكلم عليها واحدًا واحدًا وبسط الكلام عليها وأطال فالرجوع إليه مهم جدًا .

(1) / روى البخاري ( 3346 ) ومسلم ( 2880 ) من حديث زينب بن جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمر الوجه يقول: ( لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها قالت فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت