ــــــــــــــــــــــ
الشرح: الخوض معناه الشك والريب والاختلاف والمخاصمة والمنازعة , وهذا يعني أننا لا نتمحل في الجدال والمراء مع الآخرين فيما يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى , بل نؤمن به وننزهه عن كل مالا يليق به , ونثبت له ما يستحقه من الكمال , ولا نقول إنه ليس بكذا ولا كذا ولا فوق العالم ولا تحت العالم ولا كذا كذا , يعني لا نخوض في الله في كلام يلزم عليه ضلال أو ابتداع أو فساد , فنقتصر في الكلام في الله وأسمائه وأفعاله وذاته على ما ورد في القرآن والحديث ولا نخوض كما خاض فيه الأعداء من جهمية ومعتزلة وغيرهم , الذين دخلوا في متاهات هلكوا وضلوا فيها , كاستعمالهم السّلوب المفصلة والفلسفة التي ليس لها نهاية , بل نهايتها الضلال ونهايتها العدم , لا نكون كهؤلاء بل نسلم لله ولرسوله من غير إن نجادل أو نماري أو نخوض في ذلك .
ومعنى كلام المؤلف أنه يبرأ من الجهمية والمعتزلة و الأشاعرة وغيرهم .