ــــــــــــــــــــــ
الشرح: المعطلة نفاة الرؤية يؤولون قوله تعالى: ( ناظرة ) , ويقولون أي منتظرة للثواب , فيفسرونه بتفسير لا يجوز لغة (1) ولا شرعا (2) .
(1) / أهل السنة ردوا على تحريف أهل الأهواء اللغوي لقوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) من عدة أوجه منها:
1 -أن لفظ النظر المقرون بحرف الجر ( إلى ) يفيد في الوضع الرؤية الحقيقية بالعين دون احتمال شيء آخر كالانتظار ونحوه , كما قرره علماء العربية وتعقبوا من صرفه إلى الانتظار بالتخطئة ( انظر الاختلاف في اللفظ والرد على المشبهة ص 30 ) , قال أبو جعفر النحاس: أما قول من قال: معناه منتظرة فخطأ , سمعت علي بن سليمان ( الأخفش الصغير ) يقول لا يقال نظرت إليه بمعنى انتظرته , إنما يقال نظرته , وهو قول إبراهيم بن محمد بن عرفة ( نفطويه ) وغيره . وقال الأزهري: من قال: إن معنى قوله ( إلى ربها ناظرة ) بمعنى منتظرة فقد أخطا , لأن العرب لا تقول نظرت إلى الشيء بمعنى انتظرته , إنما تقول نظرت فلانا أي انتظرته , ومنه قول الحطيئة:
وقد نظرتكم أبناءَ صادرة ٍ ... للورد طال بها حوزي وتنْساسي
2 -: أن النظر إذا ذكر مع الوجه فيعني الرؤية الحقيقية , قال أبو الحسن الأشعري: ولا يجوز أن يكون عنى نظر الانتظار , لأن النظر إذا ذكر مع ذكر الوجه فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه , وهو قول الباقلاني .
انظر إعراب القران لابن النحاس فقد ذكر في هذا تسع صفحات , وقد نقلت هذه الأوجه بتصرف من كتاب: الأثر العقدي في تعدد التوجيه الإعرابي لآيات القران 2 / 950 تأليف د. محمد بن عبدالله السيف .
(2) /سيأتي إن شاء الله تبيين الشيخ اضطرابهم في التأويل عند الكلام على الصفات السبع .